آخر تحديث :الجمعة-17 أبريل 2026-11:56ص

بعد تعثر الوساطة الباكستانية.. تتجه الأنظار نحو مسقط عراب الإتفاقات السرية الذي ينتظره الجميع

الجمعة - 17 أبريل 2026 - الساعة 09:53 ص
أنيس منصور

بقلم: أنيس منصور
- ارشيف الكاتب


في خضم السباق المحموم الذي تقوده القوى الإقليمية والدولية لاحتواء واحدة من أخطر الملفات التي تهدد أمن الخليج واستقراره، تقف العاصمة الباكستانية إسلام آباد شاهدة على جولة جديدة من المفاوضات المتعثرة بين طهران وواشنطن، وهي جولة يلفها قدر كبير من الغموض والضبابية، ليس فقط بشأن النتائج المرجوة، بل أيضاً بشأن الإطار التفاوضي ذاته الذي ينبغي أن يحكم مسار الحوار.

ففي الوقت الذي تسعى فيه باكستان جاهدة لأداء دور الوسيط الإقليمي المقبول، تكشف كواليس المحادثات وأروقة الدبلوماسية الموازية عن حقيقة مرة مفادها أن الأطراف لم تتفق بعد على الحد الأدنى من الأرضية المشتركة التي تسمح ببدء مفاوضات فعلية وجادة، مما يحول الجلسات القائمة إلى ما يشبه حوار الطرشان أو محاولة للإبحار في سفينة دون بوصلة أو خريطة طريق واضحة المعالم.

إن التعقيدات التي تواجه الوساطة الباكستانية تتجاوز بكثير مجرد تباين في وجهات النظر حول الملف النووي أو قضية العقوبات الاقتصادية الخانقة.

ففي العمق، هناك أزمة بنيوية تتعلق بغياب إطار تفاوضي متفق عليه يحكم أصل العملية السياسية الجارية. فطهران تنظر إلى المفاوضات من منظور شامل لا يتجزأ، يربط بين الملف النووي ومستقبل العقوبات وضمانات السيادة الوطنية، بينما ترى واشنطن في هذه الجلسات مجرد محطة لاختبار مدى استعداد إيران لتقديم تنازلات ملموسة على الأرض قبل أي حديث عن رفع الضغوط.

هذا الانفصام المنهجي في مقاربة الطرفين للحوار هو الذي يحول دون تقدم حقيقي، ويجعل من جهود إسلام آباد تبدو وكأنها محاولة لملء فراغ دبلوماسي كبير بأدوات وساطة محدودة الفعالية في مواجهة هوة ثقة تعمقت بفعل سنوات من النكث بالعهود والتصعيد الميداني.

وتزداد مهمة باكستان صعوبة بالنظر إلى موقعها الجيوسياسي المركب وطبيعة علاقاتها المتشابكة مع طرفي الأزمة. فمن جهة، تجمع إسلام آباد بواشنطن علاقة استراتيجية طويلة الأمد في المجالين العسكري والاستخباراتي، وهو ما يضعها تحت ضغوط أمريكية مكثفة لدفع طهران نحو تقديم تنازلات جوهرية في ملفات لا تقبل المساومة من وجهة نظر الجمهورية الإسلامية. ومن جهة أخرى، تدرك باكستان بحكم جوارها المباشر مع إيران ووجود جالية بلوشية مشتركة أن أي تصعيد عسكري أو انهيار دبلوماسي ستكون له تداعيات مباشرة وخطيرة على أمنها القومي واستقرار حدودها الغربية الهشة أصلاً. هذا الموقع بين مطرقة الضغوط الأمريكية وسندان التعقيدات الإيرانية يجعل من الحياد المطلوب لأي وسيط ناجح أمراً شبه مستحيل، ويفقد مسقط رأس الحوار في إسلام آباد الكثير من مصداقيته في نظر صانع القرار الإيراني الذي اعتاد على قراءة تحركات الجوار بعين فاحصة لا تغفل عن تفاصيل المصالح والضغوط.

ويزيد من تعقيد المشهد أن المفاوضات الجارية في باكستان تعاني من فجوة زمنية ونفسية حادة تتعلق بتراكمات التاريخ القريب. فالإيرانيون لم ينسوا بعد كيف تحول الاتفاق النووي الموقع عام ألفين وخمسة عشر إلى حبر على ورق بجرة قلم من البيت الأبيض، وكيف أنهم التزموا بأقسى نظام تفتيش عرفته الوكالة الدولية للطاقة الذرية مقابل وعود برفع العقوبات لم تتحقق فعلياً على أرض الواقع. وعندما حاولوا مجدداً فتح قنوات الحوار في الآونة الأخيرة، فوجئوا بعدوان عسكري موجع وحصار بحري مشدد فُرض حتى قبل أن تجف كلمات الافتتاحيات الدبلوماسية في قاعات التفاوض.

في ظل هذا السياق المشحون، لا يمكن لباكستان، على الرغم من نواياها الحسنة وعلاقاتها التاريخية مع طهران، أن توفر ذلك الغطاء من الثقة والضمانات الأخلاقية والسياسية التي تحتاجها إيران للشعور بأنها تجلس إلى طاولة ندية، وليس إلى فخ دبلوماسي جديد مصمم لانتزاع تنازلات مؤلمة دون مقابل مضمون.

وهنا، وبينما تراوح الوساطة الباكستانية مكانها في دائرة مفرغة من التصريحات المتفائلة والوقائع القاتمة، تتجه أنظار الخبراء والمحللين الاستراتيجيين بهدوء نحو عاصمة أخرى ظلت طوال العقدين الماضيين تمثل العنوان الأكثر سرية ونجاعة في إدارة أخطر الأزمات بين إيران والمجتمع الدولي.

إنها مسقط، عاصمة سلطنة عمان، التي تمتلك من المزايا النسبية والإرث الدبلوماسي ما يجعلها المرشح الأوفر حظاً لانتشال مسار الحوار من مستنقع التعثر الحالي، وإعادة إطلاقه على أسس أكثر صلابة واحتراماً لمتطلبات السيادة والكرامة الوطنية الإيرانية. ففي وقت تحتاج فيه الأطراف المتفاوضة إلى بيئة آمنة وسرية تسمح بمناقشة القضايا الشائكة بعيداً عن ضجيج الإعلام وضغوط المحاور الإقليمية، تبرز مسقط كواحة للهدوء الدبلوماسي، قادرة على استضافة حوار حقيقي قائم على الاحترام المتبادل وحفظ الأسرار، وهو ما يمثل شرطاً أساسياً في المنظومة الفكرية والسياسية الإيرانية التي تولي أمن المعلومات وكرامة الدولة أهمية قصوى.

وتستمد سلطنة عمان قوتها كوسيط محتمل من سجل حافل بالوساطات الناجحة التي غيرت مسار الأحداث في الشرق الأوسط. فالذاكرة الإقليمية لا تزال تحتفظ بتفاصيل الدور العماني المحوري في إرساء الأرضية التي قام عليها اتفاق عام ألفين وخمسة عشر، حيث تحولت مسقط إلى مختبر دبلوماسي سري جمع بين المسؤولين الإيرانيين والأمريكيين في أحلك فترات القطيعة.

لقد أدركت طهران حينها، ولا تزال تدرك اليوم، أن العمانيين يتعاملون مع الملفات الحساسة بعقلية الحكماء لا بعقلية السماسرة، وأن هدفهم الحقيقي هو تجنيب المنطقة ويلات الحروب، وليس تحقيق مكاسب سياسية ضيقة أو كسب ود هذا الطرف أو ذاك.

هذه المصداقية المتراكمة عبر عقود هي العملة النادرة التي تفتقدها أي عاصمة أخرى تعرض وساطتها في الملف الإيراني، بما في ذلك إسلام آباد التي تحاول جاهدة ولكنها تجد نفسها مقيدة بجملة من التناقضات التي تحول دون أدائها لدور محايد ومقنع بالشكل الكافي.

إن المرحلة الراهنة تتطلب وسيطاً لا يكتفي بنقل الرسائل بين الأطراف المتنازعة، وانما يمتلك القدرة على اقتراح حلول إبداعية تخرج من المأزق الراهن حول إطار التفاوض ذاته.

فبينما تدور المحادثات في باكستان حول نقاط تقنية معزولة، تدرك الدبلوماسية العمانية بحكم خبرتها الطويلة في التعامل مع العقلية الإيرانية أن الحل يكمن في صياغة إطار متكامل يربط بين الملف النووي ورفع العقوبات وتقديم ضمانات فعلية ضد تكرار سيناريو الانسحاب الأحادي.

إنها تدرك أن أي حديث عن تفكيك البنية التحتية النووية الإيرانية دون ضمانات سيادية ملزمة هو ضرب من الوهم، تماماً كما تدرك أن استمرار الحصار البحري أثناء المفاوضات ينسف أي فرصة لبناء ثقة متبادلة. وهنا تكمن نقطة القوة الحقيقية لمسقط: قدرتها على خلق مساحة آمنة للنقاش الاستراتيجي بعيداً عن كاميرات التصوير وعناوين الصحف، حيث يمكن للأطراف أن تناقش بصراحة هواجسها الوجودية دون الخوف من تسريب المعلومات أو استغلالها كورقة ضغط.

وفي الختام، يمكن القول إنه إذا كان للمجتمع الدولي رغبة حقيقية في إنقاذ فرص التسوية السلمية في الخليج العربي، فإن تحويل بوصلة الوساطة نحو مسقط بات ضرورة ملحة تفرضها معطيات الواقع وتعقيدات المأزق الراهن. لقد حاولت باكستان بكل صدق أن تؤدي دوراً إيجابياً،في خضم السباق المحموم الذي تقوده القوى الإقليمية والدولية لاحتواء واحدة من أخطر الأزمات التي تهدد أمن الخليج العربي واستقراره، تقف العاصمة الباكستانية إسلام آباد شاهدة على جولة جديدة من المفاوضات المتعثرة بين طهران وواشنطن، وهي جولة يلفها قدر كبير من الغموض والضبابية، ليس فقط بشأن النتائج المرجوة، بل أيضاً بشأن الإطار التفاوضي ذاته الذي ينبغي أن يحكم مسار الحوار. ففي الوقت الذي تسعى فيه باكستان جاهدة لأداء دور الوسيط الإقليمي المقبول، تكشف كواليس المحادثات وأروقة الدبلوماسية الموازية عن حقيقة مرة مفادها أن الأطراف لم تتفق بعد على الحد الأدنى من الأرضية المشتركة التي تسمح ببدء مفاوضات فعلية وجادة، مما يحول الجلسات القائمة إلى ما يشبه حوار الطرشان أو محاولة للإبحار في سفينة دون بوصلة أو خريطة طريق واضحة المعالم.

إن التعقيدات التي تواجه الوساطة الباكستانية تتجاوز بكثير مجرد تباين في وجهات النظر حول الملف النووي أو قضية العقوبات الاقتصادية الخانقة. ففي العمق، هناك أزمة بنيوية تتعلق بغياب إطار تفاوضي متفق عليه يحكم أصل العملية السياسية الجارية. فطهران تنظر إلى المفاوضات من منظور شامل لا يتجزأ، يربط بين الملف النووي ومستقبل العقوبات وضمانات السيادة الوطنية، بينما ترى واشنطن في هذه الجلسات مجرد محطة لاختبار مدى استعداد إيران لتقديم تنازلات ملموسة على الأرض قبل أي حديث عن رفع الضغوط. هذا الانفصام المنهجي في مقاربة الطرفين للحوار هو الذي يحول دون تقدم حقيقي، ويجعل من جهود إسلام آباد تبدو وكأنها محاولة لملء فراغ دبلوماسي كبير بأدوات وساطة محدودة الفعالية في مواجهة هوة ثقة تعمقت بفعل سنوات من النكث بالعهود والتصعيد الميداني.

وتزداد مهمة باكستان صعوبة بالنظر إلى موقعها الجيوسياسي المركب وطبيعة علاقاتها المتشابكة مع طرفي الأزمة. فمن جهة، تجمع إسلام آباد بواشنطن علاقة استراتيجية طويلة الأمد في المجالين العسكري والاستخباراتي، وهو ما يضعها تحت ضغوط أمريكية مكثفة لدفع طهران نحو تقديم تنازلات جوهرية في ملفات لا تقبل المساومة من وجهة نظر الجمهورية الإسلامية. ومن جهة أخرى، تدرك باكستان بحكم جوارها المباشر مع إيران ووجود جالية بلوشية مشتركة أن أي تصعيد عسكري أو انهيار دبلوماسي ستكون له تداعيات مباشرة وخطيرة على أمنها القومي واستقرار حدودها الغربية الهشة أصلاً. هذا الموقع بين مطرقة الضغوط الأمريكية وسندان التعقيدات الإيرانية يجعل من الحياد المطلوب لأي وسيط ناجح أمراً شبه مستحيل، ويفقد مسقط رأس الحوار في إسلام آباد الكثير من مصداقيته في نظر صانع القرار الإيراني الذي اعتاد على قراءة تحركات الجوار بعين فاحصة لا تغفل عن تفاصيل المصالح والضغوط.

ويزيد من تعقيد المشهد أن المفاوضات الجارية في باكستان تعاني من فجوة زمنية ونفسية حادة تتعلق بتراكمات التاريخ القريب. فالإيرانيون لم ينسوا بعد كيف تحول الاتفاق النووي الموقع عام ألفين وخمسة عشر إلى حبر على ورق بجرة قلم من البيت الأبيض، وكيف أنهم التزموا بأقسى نظام تفتيش عرفته الوكالة الدولية للطاقة الذرية مقابل وعود برفع العقوبات لم تتحقق فعلياً على أرض الواقع. وعندما حاولوا مجدداً فتح قنوات الحوار في الآونة الأخيرة، فوجئوا بعدوان عسكري موجع وحصار بحري مشدد فُرض حتى قبل أن تجف كلمات الافتتاحيات الدبلوماسية في قاعات التفاوض. في ظل هذا السياق المشحون، لا يمكن لباكستان، على الرغم من نواياها الحسنة وعلاقاتها التاريخية مع طهران، أن توفر ذلك الغطاء من الثقة والضمانات الأخلاقية والسياسية التي تحتاجها إيران للشعور بأنها تجلس إلى طاولة ندية، وليس إلى فخ دبلوماسي جديد مصمم لانتزاع تنازلات مؤلمة دون مقابل مضمون.

وهنا، وبينما تراوح الوساطة الباكستانية مكانها في دائرة مفرغة من التصريحات المتفائلة والوقائع القاتمة، تتجه أنظار الخبراء والمحللين الاستراتيجيين بهدوء نحو عاصمة أخرى ظلت طوال العقدين الماضيين تمثل العنوان الأكثر سرية ونجاعة في إدارة أخطر الأزمات بين إيران والمجتمع الدولي. إنها مسقط، عاصمة سلطنة عمان، التي تمتلك من المزايا النسبية والإرث الدبلوماسي ما يجعلها المرشح الأوفر حظاً لانتشال مسار الحوار من مستنقع التعثر الحالي، وإعادة إطلاقه على أسس أكثر صلابة واحتراماً لمتطلبات السيادة والكرامة الوطنية الإيرانية. ففي وقت تحتاج فيه الأطراف المتفاوضة إلى بيئة آمنة وسرية تسمح بمناقشة القضايا الشائكة بعيداً عن ضجيج الإعلام وضغوط المحاور الإقليمية، تبرز مسقط كواحة للهدوء الدبلوماسي، قادرة على استضافة حوار حقيقي قائم على الاحترام المتبادل وحفظ الأسرار، وهو ما يمثل شرطاً أساسياً في المنظومة الفكرية والسياسية الإيرانية التي تولي أمن المعلومات وكرامة الدولة أهمية قصوى.

وتستمد سلطنة عمان قوتها كوسيط محتمل ليس من فراغ، بل من سجل حافل بالوساطات الناجحة التي غيرت مسار الأحداث في الشرق الأوسط. فالذاكرة الإقليمية لا تزال تحتفظ بتفاصيل الدور العماني المحوري في إرساء الأرضية التي قام عليها اتفاق عام ألفين وخمسة عشر، حيث تحولت مسقط إلى مختبر دبلوماسي سري جمع بين المسؤولين الإيرانيين والأمريكيين في أحلك فترات القطيعة. لقد أدركت طهران حينها، ولا تزال تدرك اليوم، أن العمانيين يتعاملون مع الملفات الحساسة بعقلية الحكماء لا بعقلية السماسرة، وأن هدفهم الحقيقي هو تجنيب المنطقة ويلات الحروب، وليس تحقيق مكاسب سياسية ضيقة أو كسب ود هذا الطرف أو ذاك. هذه المصداقية المتراكمة عبر عقود هي العملة النادرة التي تفتقدها أي عاصمة أخرى تعرض وساطتها في الملف الإيراني، بما في ذلك إسلام آباد التي تحاول جاهدة ولكنها تجد نفسها مقيدة بجملة من التناقضات التي تحول دون أدائها لدور محايد ومقنع بالشكل الكافي.

إن المرحلة الراهنة تتطلب وسيطاً لا يكتفي بنقل الرسائل بين الأطراف المتنازعة، بل يمتلك القدرة على اقتراح حلول إبداعية تخرج من المأزق الراهن حول إطار التفاوض ذاته. فبينما تدور المحادثات في باكستان حول نقاط تقنية معزولة، تدرك الدبلوماسية العمانية بحكم خبرتها الطويلة في التعامل مع العقلية الإيرانية أن الحل يكمن في صياغة إطار متكامل يربط بين الملف النووي ورفع العقوبات وتقديم ضمانات فعلية ضد تكرار سيناريو الانسحاب الأحادي. إنها تدرك أن أي حديث عن تفكيك البنية التحتية النووية الإيرانية دون ضمانات سيادية ملزمة هو ضرب من الوهم، تماماً كما تدرك أن استمرار الحصار البحري والعدوان العسكري أثناء المفاوضات ينسف أي فرصة لبناء ثقة متبادلة. وهنا تكمن نقطة القوة الحقيقية لمسقط: قدرتها على خلق مساحة آمنة للنقاش الاستراتيجي بعيداً عن كاميرات التصوير وعناوين الصحف، حيث يمكن للأطراف أن تناقش بصراحة هواجسها الوجودية دون الخوف من تسريب المعلومات أو استغلالها كورقة ضغط.

وفي الختام، يمكن القول إنه إذا كان للمجتمع الدولي رغبة حقيقية في إنقاذ فرص التسوية السلمية في الخليج العربي، فإن تحويل بوصلة الوساطة نحو مسقط بات ضرورة ملحة تفرضها معطيات الواقع وتعقيدات المأزق الراهن.

لقد حاولت باكستان بكل صدق أن تؤدي دوراً إيجابياً، لكنها وجدت نفسها أسيرة لمعادلات إقليمية ودولية أكبر من قدرتها على الاحتواء. أما سلطنة عمان، فإنها تدخل هذا الملف انطلاقاً من إيمانها الراسخ بأن استقرار الخليج لا يتحقق إلا بالحوار القائم على الندية والاحترام، وبأن الحلول المستدامة لا تولد في أروقة الضغوط والإملاءات، وإنما في غرف هادئة يسودها منطق العقل وحفظ الكرامات.