آخر تحديث :الإثنين-20 أبريل 2026-08:04م

المقاومة الوطنية في ذكراها الثامنة بندقية تحمي وأيادٍ تبني.. عهدنا المقاومة والوعد صنعاء

السبت - 18 أبريل 2026 - الساعة 02:59 م
علي عميران

بقلم: علي عميران
- ارشيف الكاتب


تحل علينا الذكرى الثامنة لتأسيس قوات المقاومة الوطنية بقيادة الفريق اول ركن طارق صالح نائب رئيس مجلس القيادة قائد قوات المقاومة الوطنية يقف اليمنيون أمام تجربة استثنائية في تاريخ النضال الجمهوري؛ تجربة لم تكن مجرد تشكيل عسكري فرضته ظروف الحرب، بل مشروعاً وطنياً متكاملاً حملته قيادة المقاومة على كاهلها، جاعلةً من اليمن الكبير" بوصلتها الوحيدة، دون ارتهان لأجندات فئوية أو مناطقية أو حزبية ضيقة.

لقد أثبتت قوات حراس الجمهورية منذ طلقاتها الأولى أنها قوة ضاربة عابرة للجغرافيافكما سطرت ملاحم البطولة في مفرق المخا والبرح والساحل الغربي وصولاً إلى الحديدة سطرت وعبر اللواء الثاني مغاوير بطولات عانقت جبال الضالع الأبية وشاركت بفعالية في معارك مريس وقعطبة والفاخرهذا الانتشار يؤكد حقيقة واحدة أن المعركة ضد ميليشيا الحوثي الكهنوتية هي معركة مصيرية لا تتجزأ، وأن الدم الجمهوري واحد من صعدة حتى عدن.


إلا أن عظمة هذا المشروع، الذي يرعاه ويقوده الفريق طارق صالح لا تتوقف عند حدود المتارس لقد اقترن الرصاص بالإعمار، وتحولت المخا والمناطق المحررة بفضل رمز التنمية والإنسانيةالفريق طارق صالح إلى ورشة عمل كبرى. فمن افتتاح مطار المخا الدولي الذي كسر حصار الجغرافيا، إلى مشروع الطاقة الشمسية الاستراتيجي، وإعادة تشغيل الميناء التاريخي، وبناء المدن السكنية التي تحتضن أسر الشهداء والجرحى، وصولاً إلى المجمعات التربوية والمستشفيات وحفر الآبار وسفلتة الطرقات كلها شواهد حية على أن المقاومة الوطنيةهي سلطة بناء وحياة، تستحق إجلال العالم وتقدير المواطن.


إن هذه الإنجازات، التي تحققت بجهود ذاتية وبدعم سخي ومستمر من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية وبدعم من دولة الامارات العربية المتحدة تضع المقاومة الوطنية في مكانة تليق بتضحيات منتسبيها، وتجعل منها نموذجاً للدولة التي تحرص على كرامة وخدمة مواطنيها حتى في أصعب ظروف الحرب

أن ارتباط ميلشيات الحوثي الارهابية بنظام ايران هو ما يعزز رؤية المقاومة الوطنية بأن هذه الجماعة لا تملك مشروعاً لبناء دولة، بل تملك أجندة لتعطيل الحياة وهنا نر رؤية قوات المقاومة على أن أمن اليمن هو جزء لا يتجزأ من أمن المملكة العربية السعودية والمنطقة العربية ككل، يعكس وعياً بضرورة وحدة الصف العربي في مواجهة التمدد الإيراني وإن استشعار هذه المسؤولية من قبل قوات المقاومة الوطنية والتشكيلات العسكرية الأخرى يضع أمام الجميع هدفاً واحداً استعادة الدولة وحماية الهوية العربية لليمن، وضمان ألا تكون الأرض اليمنية منصة لتهديد الجوار أو إقلاق السلم العالمي


وفي هذه المناسبة الغالية نبارك لقيادة المقاومة هذه المكاسب العظيمة، ونحيي فرساننا المرابطين في الخطوط الأمامية، كما نحيي شعبنا اليمني الصامد، السند الحقيقي والرافد الأصيل لهذه المعركة العادلة.

لكننا، ومن منطلق المسؤولية الوطنية، نجدد الدعوة التي طالما أطلقها الفريق طارق صالح لا نصر ناجز دون وحدة الصف إن تجاوز الخلافات البينية وتوجيه كافة الجهود والإمكانيات نحو العدو الحوثي الرجعي هو الغاية والهدف فإذا انتصرنا على خلافاتنا اليوم، سنحتفل غداً بالنصر الكبير في قلب صنعاء

الرحمة والخلود لشهدائنا الأبرار، الذين أوقدوا بدمائهم شعلة الحرية، والشفاء العاجل للجرحى الميامين نجدد لهم العهد بأننا على دربهم سائرون، لا تراجع ولا انكسار، حتى يتطهر كل شبر من تربة وطننا الغالي من دنس الكهنوت

والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون