آخر تحديث :الأحد-19 أبريل 2026-01:47ص

من قلب التحديات إلى منصات التتويج

السبت - 18 أبريل 2026 - الساعة 08:41 م
أ. إيهاب طاهر

بقلم: أ. إيهاب طاهر
- ارشيف الكاتب


✍️ أ / إيهاب طاهر ✍️

رئيس محكمي بطولة الحاسوب


هكذا كانوا يصرخون:

نحن أبطال كبار انتزعنا الذهب وحصدنا الكؤوس، وتألقنا وانتصرنا فارتفعت رايتنا عالياً فوق الجميع. إنهم أبطال مدارس سماء عدن والنبراس، الذين أثبتوا أن الإبداع لا تحده الظروف ولا تطفئه الأزمات.

اليوم السبت الموافق 18 أبريل 2026م ومن ثنايا مدينة عدن الجديدة تشرفت بالمشاركة كرئيس لجنة تحكيم الحاسوب وفق منهجية (STEAM) في هذه البطولة المهمة، وقد سبق لي المشاركة في بطولات عديدة، ما أتاح لي معرفة قدرات هؤلاء الأبطال عن قرب. لم يعد حضورهم للمنافسات من باب التعلم أو الاحتكاك فقط، فذلك زمن قد مضى، بل أصبحوا منذ أكثر من عقد يصنعون الإنجاز ويحصدون البطولات، لتتزين صدورهم بالميداليات الذهبية في مشهد يبعث على الفخر والاعتزاز.

في وطن أنهكته الحروب وتضررت فيه البنية التحتية والخدمات والمؤسسات التعليمية، يبرز هؤلاء الفتية ليؤكدوا أن الإرادة الصلبة والعقول المبدعة قادرة على صناعة المعجزات. تدربوا، واجتهدوا وخاضوا التحديات، فكان النصر حليفهم، هم وحدهم أبطال العرب فعندما لم يجدوا منافس قوي تحدوا انفسهم حتى يتمرنوا أكثر ولمواكبة التحديثات الجديدة في عالم الخيال.


إنها ثورة العلوم والتكنولوجيا الحديثة، حيث تتجلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي والروبوت، ومنهجية (STEAM) التي أصبحت ركيزة أساسية في تطوير مهارات الطلاب، وصقل قدراتهم في التفكير الإبداعي، وحل المشكلات، والعمل الجماعي، ومواكبة مستجدات العصر.

في ميدان البطولة، شاهدت طاقات متدفقة بالحماس والإبداع، وشعارهم الواضح: نحن هنا… فأين أنتم؟

إنهم بحق صقور سماء عدن والنبراس، أبطال العرب الحقيقيين، تفوقوا بذكائهم الفطري الذي ارتقى فوق كل التقنيات.


*العديد من المدارس الأهلية بادرت بإدراج مادة الذكاء الاصطناعي ضمن مناهجها الدراسية، ومنحتها وزناً في التقييم العام، وهي خطوة مهمة نحو بناء جيل قادر على قيادة المستقبل.*


*ولا يفوتنا أن نحيّي بطلة التنظيم التي بذلت جهوداً جبارة لإنجاح هذا العرس التكنولوجي المهيب، رائدة العلم والعمل الصامت، التي تركت بصمة وأثر في انفسنا كمحكمين للبطولة، هي دينامو البطولة الأستاذة رشا البعسي ، صانعة الإنجاز ومفتاحها السحري، لها منا كل التقدير والاحترام.*


*إننا نأمل أن تتوسع هذه التجربة لتشمل جميع مدارسنا، الحكومية والأهلية، عبر فتح قاعات متخصصة لتدريس هذه العلوم الحيوية في العام القادم، فهي لم تعد رفاهية، بل ضرورة حتمية لمواكبة التطور العالمي.*


*رغم التحديات، تبقى القناعة راسخة بأن إدخال هذه المواد العلمية ليس خياراً.*


*#بالعلم ــ نرتقي*


*مودتي 🌹*