آخر تحديث :الإثنين-20 أبريل 2026-04:06ص

إحدى عشرة سنة على الغياب.. حضورٌ لا يغيب

الأحد - 19 أبريل 2026 - الساعة 05:50 م
احمد عبدالله امزربة

بقلم: احمد عبدالله امزربة
- ارشيف الكاتب


​تمرّ اليوم الذكرى الحادية عشرة لارتقاء ابني الحبيب إلى جوار ربه، إحدى عشرة سنة مرت وكأنها الأمس في ثقل الوداع، وكأنها الدهر في مرارة الفقد.

​رسالة إلى روحك الطاهرة

​يا بني، إحدى عشرة سنة لم تنقص من مكانتك في قلبي ذرة، بل زادتها رسوخاً ونوراً. غادرتنا جسداً، لكنك استوطنت في كل تفاصيل حياتنا:

* ​في دعائنا: أنت الذي يسبق أمانينا.

* ​في ملامحنا: نرى طيفك في وجوه المحبين وفي زوايا البيت التي اشتاقت لخطواتك.

* ​في فخرنا: أنت الذي منحتنا وسام "عائلة الشهيد"، وهو فخرٌ نرتديه بكرامة رغم وجع الفراق.

​الصبر.. عبادة المحبين

​يقولون إن الوقت يداوي الجروح، لكن الحقيقة أننا نحن من نتعلم كيف نعيش مع هذا الجرح. إحدى عشرة سنة علمتني أن الشهادة ليست موتاً، بل هي ولادة جديدة في مقامٍ أسمى، وأن لقاءنا بك ليس مستحيلاً، بل هو موعدٌ ننتظره بقلوبٍ مؤمنة.

​عهد الوفاء

​في هذه الذكرى، لا نجدد الحزن، بل نجدد العهد. عهد الوفاء لذكراك، وللقيم التي عشت واستشهدت من أجلها. سنظل نروي حكايتك للأجيال، ليعرفوا أن الأرض تُفدى بالروح، وأن الأبطال لا يرحلون أبداً، بل يخلدون في ذاكرة الأوطان وفي جنات النعيم.

​"ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون"

اللهم في ذكرى استشهاده الحادية عشرة، اجعل قبره روضة من رياض الجنة، واجمعه بالصديقين والنبيين، واربط على قلوبنا صبراً جميلاً حتى نلقاه في مستقر رحمتك.