الذين يحاولون التشكيك في مجلس شبوة الوطني واتهامه بأنه محصور في فئة أو حزب، أو مرتبط بأجندات خارج المحافظة، يتجاهلون حقيقة واضحة؛ فهذا المجلس خرج من قلب الريف والمدينة في شبوة، ومن نبض المجتمع نفسه. فقد شهدت ساحات المديريات، عند تدشين المجلس، حضورًا واسعًا بالآلاف، بل مئات الآلاف من أبناء المحافظة الذين كانوا جزءًا من هذا المكون منذ بدايته.
المجلس لم يُفرض من الخارج، بل تشكّل من كل مديريات شبوة بعد نزولات ميدانية مكثفة للاستماع لمطالب الناس، حيث لكل مديرية رؤيتها واحتياجاتها التي سعى المجلس لتمثيلها. وهو اليوم لا يدّعي احتكار تمثيل شبوة من رضوم إلى عين كما يفعل البعض، بل يقدم نفسه كمكون شبواني خالص، بقيادة أبنائها، مستقل في قراره، ونابع من إرادة أهلها، دون أي ارتباطات خارج حدود المحافظة كما يصوره البعض.
ولم يقتصر دور المجلس على الداخل فقط، بل خرج خارج حدود المحافظة ليصل إلى أبناء شبوة في عدن، مستمعًا لهم ومتبادلًا معهم الآراء والمواقف، في صورة تعكس حرص المجلس على إشراك كل أبناء المحافظة أينما وجدوا. كما مثّل شبوة في تكتلات الأحزاب والمكونات، وبرز حضوره خارجيًا عبر المشاركة في الندوات والمؤتمرات، ناقلًا صوت شبوة وقضاياها إلى المحافل المختلفة.
وفي الوقت الذي ظل فيه البعض حبيس جدران المركز الثقافي بعتق، كان المجلس يتحرك بثقة وانفتاح، واضعًا نصب عينيه تمثيل شبوة بكل أطيافها في الداخل والخارج، بروح مسؤولة تعكس إرادة أبنائها وتطلعاتهم.