نعيش اليوم أمام مشكلة خطيرة يتجاهلها كثيرون لكنها تهدد صحة العديد من اليمنيين بشكل مباشر وواضح:
( آفة السموم المضافة إلى القات) التي تحوّلت إلى خطر حقيقي لا يمكن الاستهانة به.
عدد كبير من المرضى اليمنيين الذين يسافرون للعلاج في الخارج لم تصل حالاتهم الصحية إلى هذا المستوى إلا نتيجة السموم المضافة إلى القات ما جعله مصدراً مباشراً للأمراض المزمنة والخطيرة.
النتائج باتت واضحة للجميع حيث بدأت أمراض متعددة بالانتشار بوتيرة متسارعة من أمراض الجهاز الهضمي ومشاكل اللثة وأمراض القولون والكبد والبروستات وصولاً إلى حالات مرتبطة بالسرطان وكل ذلك نتيجة المواد السامة المضافة إلى القات دون أي ضوابط. وفقاً لتقارير ونتائج الفحوصات الطبية.
الأكثر إيلاماً أن كثيراً من المزارعين لا يضعون أي اعتبار للضمير الإنساني أو المسؤولية الاجتماعية فهمهم الأول هو زيادة الإنتاج وتحقيق الربح السريع حتى لو كان ذلك على حساب صحة الناس. دون التفاتٍ إلى حجم الكارثة التي يتسبّبون بها عبر هذه المواد السامة.
أما المشكلة الأكبر فهي غياب الرقابة الفعالة فلا توجد متابعة حقيقية تردع هذه التصرفات ولا محاسبة لمن يعبث بصحة الناس وكأن حياة الإنسان فقدت قيمتها أو أصبحت خارج أولويات الجهات المعنية.
في الختام:
هذه المشكلة تتطلب وعياً حقيقياً يبدأ من كل فرد قبل أي جهة أخرى. فالقات لم يعد مجرد عادة يومية واجتماعية بل أصبح تهديداً حقيقياً للصحة العامة مما يجعل التوقف الجاد وإعادة النظر في هذه الممارسة ضرورةً لحماية ما تبقّى من صحة هذا المجتمع.