آخر تحديث :الخميس-23 أبريل 2026-03:41ص

الدكتور سمير السروري.. حين تتقدم الكفاءة على الضجيج

الأربعاء - 22 أبريل 2026 - الساعة 10:40 م
صالح العلواني

بقلم: صالح العلواني
- ارشيف الكاتب


في زمنٍ تتزاحم فيه الأسماء وتعلو فيه الأصوات، يبقى المعيار الحقيقي لأي منصب هو الكفاءة، ويظل العطاء الصادق هو اللغة الوحيدة التي لا تحتاج إلى ترجمة، ومن هذا المنطلق، يبرز اسم الدكتور سمير السروري كواحد من الشخصيات الإعلامية التي صنعت حضورها بجهدٍ تراكمي وخبرةٍ طويلة، لا بضجيجٍ عابر أو صخبٍ مؤقت.


إنّ تعيين الدكتور سمير السروري مديرًا لدائرة الإعلام في درع الوطن لم يكن قرارًا عابرًا أو وليد لحظة، بل جاء تتويجًا لمسيرة حافلة بالعمل الإعلامي الجاد، الذي اتسم بالمهنية والالتزام والقدرة على مواكبة التحولات. فهو ليس مجرد إعلامي، بل عقلٌ مهني يمتلك رؤية واضحة ويعرف جيدًا كيف تُدار المعركة بالكلمة والصورة والمعلومة.


على امتداد سنوات عمله، أثبت الدكتور سمير أنه من طراز الإعلاميين الذين يجمعون بين الخبرة الأكاديمية والممارسة الميدانية، وهي معادلة نادرة في الوسط الإعلامي، فقد كان حاضرًا في ميادين العمل، قريبًا من التفاصيل، ملمًا بتحديات الواقع، وقادرًا على تحويلها إلى محتوى إعلامي مؤثر يخدم قضايا وطنه ويعزز الوعي لدى جمهوره.

وجاءت الثقة التي مُنحت له في تولي قيادة دائرة الإعلام في درع الوطن كإشارة واضحة إلى تمكين العقول القادرة على البناء والتطوير، وهو توجه يفتح المجال أمام صياغة خطاب إعلامي أكثر نضجًا وتماسكًا، يعزز من حضور المؤسسات، ويخلق جسور تواصل فاعلة بين مختلف الأطراف، ضمن رؤية تتجاوز الإطار المحلي إلى آفاق أوسع.


ومع هذا التحول، تبرز تجربة السروري كدلالة على أن الاستثمار في الكفاءات ليس خيارًا تكميليًا، بل ضرورة لصناعة الفارق، فهي خطوة تعكس بداية وعي مؤسسي يمنح الفرصة لمن يمتلك القدرة على الإنجاز، ويؤسس لمرحلة جديدة يكون فيها الأداء معيارًا، والنتائج هي الحكم، وهو ما استطاع الدكتور السروري فعله منذ توليه لدائرة الاعلام في درع الوطن.