آخر تحديث :الخميس-23 أبريل 2026-03:41ص

إغلاق فرع هيئة الأراضي بعدن (الإسكان): فراغٌ إداري يثير التساؤلات بين التاريخ والتعطيل وصراعات النفوذ

الخميس - 23 أبريل 2026 - الساعة 12:26 ص
د. شيخ بن سالم بانافع

بقلم: د. شيخ بن سالم بانافع
- ارشيف الكاتب


مرت 8 شهور على إغلاق فرع هيئة الأراضي والمساحة والتخطيط العمراني – عدن (الإسكان) في 5 سبتمبر 2025م وحتى اليوم لازال مغلق ، الأمر الذي يمثّل توقفًا كاملًا لأحد أهم المرافق المعنية بإدارة وتنظيم شؤون الأراضي والتخطيط العمراني في المدينة، بما يترتب على ذلك من تعطّل في حماية اراضي الدولة من النهب وحفظ الأرشيف (بنك المعلومات)، وتعليق للمهام الإدارية والفنية المرتبطة به، وما قد ينجم عن هذا الإغلاق من آثار تنظيمية وخدمية تمس قطاع الأراضي بشكل مباشر وتمس مصالح الناس وتعرضهم للابتزاز .

ويُشار إلى أن جذور تأسيس هذا الفرع تعود إلى فترة مبكرة من التاريخ الإداري لمدينة عدن، في عام 1846م عند صدور أول عقد جرانت كان بتوقيع ستافورد هينس ،حيث صدرت أولى عقد منح الأراضي (جرانت) كـهبة ضمن بدايات تنظيم عملية التمليك والتصرف بالأراضي وفق أنظمة موثقة، ما شكّل الأساس الذي تطور لاحقًا إلى البنية المؤسسية المعروفة اليوم.

وقد واصل المكتب أداء مهامه عبر مختلف المراحل التاريخية التي شهدتها المدينة، وظل قائمًا رغم ما مرّت به عدن والجنوب من تحولات سياسية كبرى وحروب وانقلابات منذ ستينيات القرن الماضي، دون أن يتوقف عن أداء دوره التنظيمي والإداري في إدارة وتوثيق شؤون الأراضي.


فهل يندرج هذا الإغلاق ضمن صراعات النفوذ والتقاسم؟ وهل يُستخدم اتهام موظفيه بالفساد كواجهةٍ، بينما تُصاغ ممارسات الفساد الحقيقي خارج صرح الفرع في صيغة قرارات وتوجيهات تُخالف القانون، ويُجبر الموظفون على تمريرها تحت الضغط الإداري والسلطوي، وصولًا إلى تهديدهم أو سجنهم عند رفض الامتثال لتلك الاوامر ؟