ننصح أحبتنا في الجنوب التفكير بعقلانية، بعيدًا عن العاطفة والانفعال. مصلحة الجنوب اليوم مرتبطة بشكل واضح بعلاقاته الإقليمية، مع المملكة العربية السعودية، التي أثبتت حضورها وتأثيرها ودعمها في مراحل مفصلية. هذه العلاقة ليست مجرد خيار سياسي، بل ضرورة استراتيجية تفرضها الجغرافيا والتاريخ والواقع.
إن ما يمر به الجنوب اليوم من اهتمام ودعم سياسي من قبل الأشقاء في السعودية لتمكين أبناء الجنوب يمثل فرصة نادرة قد لا تتكرر.
الفرص السياسية لا تبقى مفتوحة إلى الأبد، ومن لا يحسن استغلالها في وقتها، قد يندم حين لا ينفع الندم. ما هو متاح اليوم قد لا يكون متاحًا غدًا، وهذه حقيقة يجب أن يدركها الجميع دون استثناء.
المطلوب اليوم من أبناء الجنوب ليس فقط الاتفاق على الهدف، بل الاتفاق على الطريق. طريق قائم على الشراكة، والتسامح، والواقعية، والعمل المشترك. طريق يبتعد عن المزايدات، ويقترب من المسؤولية.
الجنوب لن يُبنى بالصوت العالي والخطاب الشعبوي بل بالعقل الهادئ. والشراكة. ولن ينجح بالانقسام والتخوين .
هذه لحظة اختبار… إما أن نكون على قدرها، أو نعيد إنتاج الفشل من جديد..
علي شايف الحريري
23 ابريل 2026