كان الناس يأتون إلى عامر بن الظرب العدواني إذا اختلفوا في أمر أو واجهتهم اي مشكلة فجاءه يوما وفد من إحدى القبائل وقالوا يا عامرا لقد وجد فينا من قومنا شخص له آلتين اي أعضاءه التناسلية اثنين واحد حق الذكر والثاني حق الأنثى وكلاهما في نفس المكان وقالوا له نريد نورثه ولا ندري كيف نتعامل معه أذكر هو ام أنثى ؟!!!
عامر كان شديد الذكاء وصاحب حلول ولكن لم تمر عليه كهذه المسألة فظل أربعين يوماً يفكر ويذبح ويقدح للضيوف ولم يصل إلى شيء وفي اليوم الاربعين جاريته صاحت ماقدرت تتحمل وهي ترى الزريبة يتناقص عدد المواشي فيها فقالت ياعامرا لقد أكل القوم غنمك ولم يبق منها إلا القليل واذا استمر هذا لهلكنا . هي كانت متعودة ان عامرا يحل أي قضية في جلسة واحدة في يوم واحد أو أقل من يوم ولكن طالت المدة ونفذ صبرها . فقال لها انصرفي ياسخيلة فقد نزلت بي نازلة لم تنزل بي قط مثلها فأصرت عليه أن يخبرها فأخبرها فقالت ياعامرا اتبع المال المبال اي ان كان يبول من آلة الذكر فأحكم عليه بأنه ذكر وان كان يبول من آلة الأنثى فأحكم أنه انثى قال لها لقد فرجتها عني يا سخيلة .
الشاهد في القصة أنه مهما بلغت من العلم ومهما بلغ فرط ذكائك وثقافتك الا انك تحتاج للاستشارة وأنه احيانا ممكن يفيدك من هو دونك في المنزلة . وكذلك الشاهد من القصة التريث وعدم الاستعجال في اتخاذ القرار أو الفتوى . صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال ما خاب من استشار .