تسلم الدكتور مختار الرباش زمام محافظة أبين ولم يمض فيها إلا أيامًا معدودات وغادر بعدها إلى المملكة العربية السعودية وخلال زيارته التقى بعدد من المسؤولين في الدولة وكذا بمسؤول رفيع في الجانب السعودي وبعدها لم نعد نسمع عن الرباش أي جديد، لم يعد ولم يظهر، ومن المعلوم أن المحافظة بحاجة محافظها أن يكون بين أبنائها، فلقد كان طيب الذكر اللواء أبوبكر حسين سالم لا يكاد يفارقها، ولكن غياب الرباش ومن البداية يثير العديد من التساؤلات منها، هل اعتكف الرباش في الرياض أم أن الرجل يرتب أمور المحافظة من بعيد؟ هل سيعود الرباش أم سيظل يدير المحافظة عن بعد كما يدير مجلس الرئاسة البلاد من بعيد؟ هل المكوث في أبين لا يحتمل أم أن الظروف لا تسمح؟
عودة الرباش إلى المحافظة سيطمئن المواطنين، فالمحافظة هذه الأيام تتشكل فيها مكونات جديدة وترتب مكونات نفسها من جديد، ووجود المحافظ مهم ليقف على التطورات في المحافظة، وليسدد ويقارب كما كان سلفه يعمل في المحافظة حتى لا تنشأ الخلافات والمماحكات وساعتها سيتسع الخرق على الراقع وستقف تلك الخلافات والمماحكات كحجر عثرة في طريق المشاريع في محافظة أبين، فالعمل في السد كما سمعنا أنه توقف وهذه مشكلة كبيرة، ولا ندري إلى أين تسير محافظة أبين في ظل المتلاطمات السياسية هذه الأيام.
يبدو أن الرباش جاء في توقيت صعب وصعب للغاية فأما أن يعود ويثبت جدارته وأما أن يظل يراقب من بعيد وهذا لا يخدم المحافظة، فالرباش اليوم بين خيارين لا ثالث لهما أما أن يعود أو أن يقدم استقالته، فالمكوث خارج المحافظ سلبية والخروج خارج البلاد سلبية أكبر، وقبوله بالوعود فشل، ونجاحه يكمن في تمسكه بحق المحافظة وإلا تقديم استقالته ولا حل بين الحلين، وتمنياتنا للرباش بالعودة إلى قلب محافظته والعمل من وسط الميدان.