آخر تحديث :الثلاثاء-28 أبريل 2026-09:20م

عندما يغيّب العقل..!

الثلاثاء - 28 أبريل 2026 - الساعة 06:09 م
أحمد سالم شيخ العلهي

بقلم: أحمد سالم شيخ العلهي
- ارشيف الكاتب


عندما يغيّب العقل ويعطّل.. وتسود الخرافة ويتفشُى الجهل ويسود في المجتمع..

تزدهر الخرافة والأوهام،

وتصبح من المسلّمات.. وكأنها الحقيقة التي لامناص منها..

مقولة النقل قبل العقل.. لاتتوافق مطلقاً مع طبيعة الإنسان السوي.. والذي وهبه الله جل في علاه ملكة التفكر، والتدبر في مكنونات هذه الحياة. ظواهرها. وبواطنها..

الإنسان أرقى المخلوقات، وكرّمه الله بملكة العقل عن سواه من الكائنات..

فإذا غيبنا استخدام عقولنا وسلمناها لما ينقل لنا اصبحنا كالأنعام او اضل سبيلا..

عطلنا عقولنا وآمنّا بالخرافة لحد السذاجة..

والله إنه ليدمي القلوب، ان تشاهد رجل يحمل شهادة جامعية، ويعتقد بتلك الخزعبلات التي لاتمت للواقع بصلة أبدا..

ايعقل ان كلمات تنطق من لسان انسان، تقطع الحديد؟

او ان تشرب بول البعير وتشفى، او تسكب ماء مقري على السيارة المعطّلة وتستغل...وووو..غيرها من السذاجات..

لو سلمنا واستكنا لهذا الهراء الساذج ولهؤلاء الذين يدعون تلك القدرات الخارقة..

لاستغنينا عن العلم والعمل والانتاج والمشافي.

غيب دور العقل تماماً.. واصبح المجتمع مهووس بتلك الترهات، واصبحت تروى القصص والاساطير عن فلان وعلان، فمنهم من يقول ان احدهم فتت صخرة صماء ضخمة، بمجرد ان وجه اليها عصاه، والآخر يقول ان فلاناً قطع قطعة حديد الى نصفين، بمجرد ان نطق عليها بلسانه، وآخر اعطب اطارات سيارة، وآخر اوقف سيارة وعطلها، وبمجرد ان بصق عليها عادت الى العمل واشتغلت.. واحد المردة من عتاولة العيون نطق على شخص وأقعده واعاقة، وجعله طريح الفراش.. وغيرها كثيرمن الروايات التي انتشرت، وسادت بين ابناء المجتمع..

وفي الجانب العلاجي يقال ان شجرة اليقطين علاج لك داء، وهي بمثابة مستوصف، ومركز طبي..

وان بول الانسان علاج لأي جراح يصاب به..

وكذلك شرب بول البعير،

والاغتسال بوضؤ مجموعة من الناس، علاج شافي لمن اصيب بالعين..

اصبح العقل مغيب واستكان الناس للنقل والتلقي،

وعطلت ملكة التفكير والنقاش، والتحليل المنطقي والواقعي.

اصبح القطيع يعيش الوهم والشكوك والوسواس.

واصبحت المسألة نفسية بحثة..

غاب العقل وغابت الحكمة والصواب...

واصبحت تلك الترهات مسلّمات قطعية لانقاش فيها..

أين هؤلاء العتاولة، والشياطين المردة اصحاب العيون.

من آلةالحرب الصهيونية والامريكية، والتي تعيث دمارا وقتلاً وفساداً، في بلاد العالم العربي والاسلامي..

فإذا ما استطاع اولئك الشياطين، اصحاب القدرات الخارقة، باسقاط الطائرات وتدمير البوارج المعتدية..حينها أصدقكم القول وأرفع لكم، ولهم القبعة إجلالاً واحتراماً.

ولكن هيهات يحدث ذلك..

آاااه على أمة ضحكت من جهلها الأمم...!