خلال ثلاثة أيام متتالية، دأبتُ على متابعة كل ما يتعلق بنظام (الطيبات) الغذائي الخاص بالدكتور ضياء العوضي، رحمه الله، الذي زلزل الوسط الطبي وقلب كيان الكثير من الشركات الطبية..
هذا النظام الذي يستند إلى ممنوعات ومسموحات في حياة الإنسان، من شأنه أن يقلل، بل وينهي، الكثير من مشاكله الصحية، بحسب الدكتور ضياء، الذي يجزم أن كثيرًا ممن اتبعوا هذا النظام تعافوا تمامًا من الكثير من الأمراض، لا سيما أمراض الجهاز الهضمي والسمنة..
كما حرصتُ على متابعة الكثير من ردود الأفعال لأشخاص كثيرين طبقوا هذا النظام في حياتهم الغذائية اليومية، فكانت إجاباتهم صادمة، وتؤكد أنهم تعافوا تمامًا من كثير من الأمراض القاتلة، وأهمها السرطان، أجارنا الله وإياكم منه ومن سائر الأمراض.
إلى حد كبير، أثر فيّ هذا النظام وهذه التأييدات المطلقة للكثيرين ممن اتبعوا النظام الغذائي، خصوصًا في جزئيات الممنوعات التي من شأنها تدمير الصحة البدنية للإنسان، لعل أهمها الدقيق الأبيض والبقوليات والزيوت وبعض الألبان والمكرونة بكافة أنواعها..
ورغم اختلافي مع الدكتور ضياء في جزئيات بسيطة، لعل أهمها موضوع تناول السكريات التي يجيزها تمامًا لأي إنسان، معللًا ذلك باحتياج الكبد للسكر، إلا أن المؤيدين ممن اتبعوا نظام (الطيبات) أكدوا أنهم ساروا على هذا النظام وتعافوا من الأمراض التي كانوا يشتكون منها طوال سنوات عديدة..
ولكن يبقى السؤال المحير: إلى أي مدى يُعتبر نظام (الطيبات) الغذائي للدكتور ضياء العوضي صحيحًا وخاليًا من أي عيوب، بل ومفيدًا للإنسان وصحته الجسدية، لا سيما في ظل أصوات كثيرة ظهرت تؤكد بطلان هذا النظام وتنافي كل ما قاله الدكتور العوضي في الكثير من لقاءاته المتلفزة المتناقلة؟
وهل فعلًا نظام الطيبات، الذي أكده الكثير ممن طبقوه، هو النظام الصحي السليم لصحة الإنسان، وما عداه من الأنظمة الطبية التي تستند إلى الجانب العلاجي الدوائي يُعتبر مدمرًا لصحة الإنسان؟
حقيقةً، بتُّ في حيرة بعد أن شاهدتُ الكثير من الفيديوهات المؤيدة لنظام الدكتور العوضي، وبعض معارضيه من الأطباء ممن ربما تضرروا من هذا النظام الذي بات اليوم حديث الناس في العالم العربي؛ لأنه لا يميل إلى الجانب الدوائي الذي كلنا نلجأ إليه في أبسط الأمور المرضية..
إن الاستشفاء الذاتي لجسم الإنسان يحدث أحيانًا عندما نتجنب بعض المسببات للأمراض، ولا سيما الغذائية منها، ونسير وفق برنامج غذائي صحي يعتمد على الغذاء النظيف الخالي من أي إضافات..
أخيرًا، تبقى التجربة خير برهان لمن يريد أن يتأكد بنفسه من نظام الطيبات الغذائي للدكتور ضياء العوضي، لا سيما ممن يعانون من جرثومة المعدة والقولون والسمنة.
عافانا الله وإياكم من كل شر.
فهد البرشاء
30 ابريل 2026م