آخر تحديث :السبت-02 مايو 2026-03:27ص

الشباب و العمال بين مطرقة البطالة و سندان الخذلان

الجمعة - 01 مايو 2026 - الساعة 11:48 م
جلال الهيثمي

بقلم: جلال الهيثمي
- ارشيف الكاتب


يقول جيمس بالدوين "أن أخطر ما يمكن أن يخلقه أي مجتمع هو شخص ليس لديه ما يخسره"

هذا النموذج الخطر من البشر هو بالأساس قنبلة موقوتة مستعد لعمل اي شي سلبي مهما كانت نتائج هذا العمل أو كوارثه لان هذا النوع من البشر باختصار ليس لديه ما يخسره .

لذلك نجد أن المجتمعات المتحضرة لديها سياسات إيجابية للشخص منذ النشء من صحة و مستشفيات مجانية لعلاجه و تعليم متطور و انديه و ملاعب رياضية و فرص عمل و كل ما يجعله يشغل و قته و يعيش صحيحاً سليماً متعلم يستطيع التمييز بين الخير و الشر و بين الصح و الخطأ و بين الإيجابي و السلبي .

للاسف مجتمعنا و بعض المجتمعات المتأخرة علمياً و المتصارعة سياسياً و المنهارة إقتصاديا و خدميا و صحياً تجدها لا تهتم بالنشء فتعليمه كثيرا ما يواجه نقص الامكانات و الإهمال المتعمد للمربي و قلة أو انعدام النشاطات الفكرية المفيدة و الرياضية و صحيا نعاني من مستشفيات حكومية لا تجد فيها ابسط مقومات الإسعافات الأولية ناهيك عن إجراء العمليات و لذلك يضطر للذهاب إلى المستشفيات الخاصة التجارية و رياضيا لا تجد الملاعب المتنوعة لكرة القدم و السلة و الطائرة و احواض السباحة و المتنفسات و الحدائق و غيرها الكثير و الكثير من اهمال الدولة تجاه الطفل و الشاب و المجتمع و هي ما تصنع منهم جيل يعيش قهر البطالة و لا يستطيع أن يقدم شي لنفسه و مجتمعه و بلده .

يقول لولا دا سيلفا عن مأساة البطالة قبل أن يصبح رئيس قائلاً "اعرف جيداً ما تعنيه ماساة البطالة لاي شخص ، لأنني كنت عاطلاً عن العمل لمدة عام و نصف ، واعرف الدراما التي يواجهها العامل و العاطل عن العمل .

من هنا اتمنى أن أرى البلد يمضي للافضل و تتوفر فيه كل الخدمات و التعليم المجاني المتطور و العلاج المجاني و وسائل الرفاهية للمواطن.

اما رسالتي للعمال في يوم عيدهم فأقول لهم لكم الف تحية على ما تقدموه رغم الظروف الاستثنائية المعقدة التي طالت مدتها و الخذلان الحكومي لكم و لجهودكم الجبارة .

فلكم و لكم و لكم كل التحية .