في لحظة فارقة من حياتي، بعدما قُبض عليّ من قبل الحرس الثوري الإيراني في أمانة العاصمة صنعاء ، وُضعت فوهة مسدس باردة على مؤخرة رأسي، وتلاها سحب زناد ،وعبارة" معانا توجيهات بإعدامه"، في تلك اللحظة أدركنا، بأنّ أسقاط اللواء 26حرس جمهوري ،و
اللواء 62حرس جمهوري" جبل الصمع أرحب" ، واللواء 63 حرس جمهوري " بيت دهرة"لم يكن هزيمة للرئيس الراحل علي عبدالله صالح، بل كان هزيمة لليمن الكبير .وأدركنا كذلك بأن سقوط اللواء 310مدرع"عمران" ،والفرقة الأولى مدرع"صنعاء"، لم يكن هزيمة للجنرال علي محسن الأحمر، بل هزيمة لليمن الكببر. حتى سقوط معسكر الأمن المركزي بعدن " الصولبان"لم يكن انتصار لأحد ،بقدر ماكان هزيمة لليمن الكبير.ثمت دقيقة كاملة لاسمع صوت أخر " دَعُوه للغد"، وتم رفع فوهة المسدس ، وفي تلكم الليلة تلقيت" 62"ركلة " جمهوري"، ثم بعدها" 22" أخرى وحدوي"،وتم إضافة" 6"أخرى ليصبح" 90".ماسبق ليس قصة من نسج الخيال، بل حدث عشته ،وفصل من فصول حياتي في سجن جهاز الأمن والمخابرات،" الأمن السياسي سابقًا" ،أحببت نقلها للقارئ الكريم.
_غالبًا ما يُخلَط بين مصطلحي "الخطر" و"المخاطر"، ولكن ثمة فرق بينهما ،حيث يُشير مصطلح "الخطر" إلى وقوع موقف ؟أو حدث معين قد يتسبب في ضرر للإنسان ،أو الممتلكات ،أو البيئة، أو مزيج من ذلك. بمعنى آخر، الخطر هو مصدر الضرر المحتمل.لكن المخاطر علم مختلف يسمى بإدارة المخاطر.
_تُعرف خطة إدارة المخاطر لبلدما RISK MANAGEMENT PLAN ،بأنها الوثيقة التي تتضمن نهج إدارة المخاطر بالكامل، إذ يتم إعدادها من أجل تحديد المخاطر المُحتملة على عمليات أجهزتها المؤسسية أو على المشروع ،وتقييم تلك المخاطر، وتحديد كيفية تحليلها ،واتخاذ الإجراءات التي تساعد على التخفيف منها، من أجل ضمان نجاح الدولة، أو المشاريع التي تقوم بتنفيذها.
تعزو أهمية إدارة المخاطر، الى توقع المشكلات المحتملة، وتجنب الأحداث الكارثية، وإتخاذ قرارات استراتيجية حازمة.
أولًا: المخاطر الاستراتيجية التي تحيط باليمن.
أكبر خطر اليوم، بأن الجنوبيين لايدركون بأن علم الجمهورية اليمنية" الوحدوي" كان علم الجبهة القومية ، ثم أصبح علم جنوب اليمن بعد الاستقلال( ج.ي.د.ش)، ثم أضيف اليه المثلث الأزرق والنجمة في أواخر الستينات تبعًا للمنهج الإشتراكي الذي تم انتهاجه مع علم الحزب الاشتراكي اليمني الذي تأسس في أكتوبر" تشرين الأول" عام 1978. إن علم الجمهورية اليمنية هو ذاته علم التحرير العربي، وهو علم قومي عربي غير رسمي ثلاثي الألوان، صممه علي كامل الديب في الأصل، ومن ثم اعتمدته حركة الضباط الأحرار المصرية بعد ثورة 1952 في مصر. يتكون العلم من أشرطة أفقية بالألوان الأحمر والأبيض والأسود. أصبح علم التحرير العربي رمزًا للقومية العربية والجمهورية والناصرية، وأساسًا لـعدة أعلام في الوطن العربي. وتُستخدم أشكاله اليوم كأعلام وطنية في كل من مصر والعراق واليمن والسودان، كما استُخدم سابقًا في سوريا وليبيا.
ثانيًا المخاطر التي يمكن لليمن تحملها وعدم تحملها.
سجل المخاطر في اليمن حُملَ ملفين:
1.أيديولوجيا الحرس الثوري في صنعاء.
2.أعلام الانفصال في عدن .
ماسبق يتوجب التعامل معه بحزم، فسجل المخاطر للوهلة الأولى ممكن تحمله ،لكن استراتيجيا لايمكن تحمله.وبالتالي البداية من إزالة أعلام الانفصال وشطب شعارات جماعة أنصار الله الى الأبد.
ثالثًا خطة إدارة المخاطر في اليمن.
إن جوهر نطاق عمل خطة إدارة المخاطر في اليمن، هو الحفاظ على الأمن، والاستقرار، وبالتالي حماية الإطار الوحدوي ،والأيديولوجيا الوطنية هو ديدن خطة،و عمل الجهاز المركزي لأمن الدولة.
رابعًا: تحصين الدولة ضد المخاطر وعزل المخاطر المهددة لليمن.
الأولوية اليوم هي الانقياد للقيادة الوحدوية العليا،
في زمن تتسارع فيه التحديات، وتتزايد فيه تطلعات المواطن نحو قادة ورؤساء أكثر كفاءة، وشفافية، تتجدد الحاجة إلى نمط مختلف من القيادة الحكومية؛ قيادة لا تكتفي باتخاذ القرار وصناعته، بل تُحسن صناعة الثقة. لأن الثقة العامة لم تعد مجرد شعور، بل أصبحت رأس مال رمزي للقائد، وعملة ناعمة تكسب بها الحكومات، ولاء الشعوب، واستقرار الأوطان، والبلاد.
الحديث عن مرحلة القائد الوحدوي الذي يليق بهذه المرحلة الصعبة لمواجهة التحديات