آخر تحديث :السبت-02 مايو 2026-06:55م

قرار ترمب النهائي.. الاستيلاء على جزيرة خرج"Kharg Island"،ثم جزيرة جرينلاند (Greenland).

السبت - 02 مايو 2026 - الساعة 04:06 م
د.باسم المذحجي

بقلم: د.باسم المذحجي
- ارشيف الكاتب


بدأ ساخرًا في أخر حديث عن إيران وقيادتها ،كما سبق وسخر من الدنمرك وقيادتها،وهذا يجعل القرارات السياسية أكثر اعتماداً على شخصيته،وبناءًا على تحليلات السياسة الخارجية التي تستخدم نماذج مثل نموذج" جيمس روزنو"James Rosenau" لصنع القرار، يمكن تفسير أسلوب دونالد ترامب في اتخاذ القرارات على أنه أسلوب غير تقليدي، يعتمد بشكل كبير على الشخصية، والمكاسب المباشرة، وفيما يلي تفصيل لذلك:

1. يتميز أسلوب قيادة ترامب باتخاذ قراراته بطريقة الصفقات (Transactional)، حيث يميل إلى إعطاء الأولوية للمكاسب قصيرة الأجل.

2. يُعد الدافع الأساسي لأي تحرك في سياسته الخارجية هو تحقيق المصالح الأمريكية القومية، مع رفض تحمل عبء حماية أو دفاع عن دول أخرى دون مقابل.

3.قد توصف شخصية ترامب بأنها غير تقليدية في صياغة السياسات واتخاذ القرارات، حيث أظهر ميلاً لتطبيق تعهداته الانتخابية، مما خلق حالة من الشك وعدم اليقين بشأن سياساته، باستثناء التزامه تجاه حلفائه.

3.يتبنى ترامب نهجاً يقترب من العزلة، حيث يرى أن الولايات المتحدة ليست ملزمة بالتدخل في شؤون العالم، ويركز على تعظيم أهمية الدولة القومية.

4. قراراته تتسم بالتناقضات.هذه العوامل مجتمعة تجعل قرارات ترامب تبدو مفاجئة وغالباً ما تعتمد على تقديره الشخصي للموقف في اللحظة الراهنة.

__وبالتالي:

1 .ترمب لن يسمح بالاغلاق القسري لأبار النفط، ولن يسمح بتكدس الإنتاج ،وخسارة مئات الآلآف من براميل الانتاج ،ولن يسمح بحدوث أضرار للمكامن النفطية الإيرانية مايعني صعوبة تشغيلها لاحقًا.

2 ترمب سيذهب الى خفض الأعباء المالية على الانفاق العسكري وتحديدًا خفضها الى الثلث بعملية واحدة عبر السيطرة على جزيرة خرج،وسيكسب1.1تريليون دولار في عملية ثانية بالسيطرة على جزيرة جرينلاند.

_كيف سيكون قرار ترمب؟

أولًا سيُسيطر على الخزانان الأرضية والعائمة الإيرانية

ليستحوذ على 3.5ملبون برميل يومًيا، أيّ مالايقل عن 315مليون دولار أميريكي يوميًا ،وهو مايعادل ثلث ماتنفقه الولايات اامنحدة على العمليات العسكرية في العالم بمافيها حصار إيران.وهو مايسهم في تعويض الانفاق وفي نفس الوقت تتحول الخسائر العالمية الى مكاسب أمريكية صرفة.

ثانيًا سيُسيطر على جزيرة جرينلاند (Greenland)

وقد سبق عبّر صراحةً عن رغبته في استحواذ الولايات المتحدة عليها. وسخر ترامب من قدرة الدنمارك على حمايتها، واصفاً دفاعاتها بـ "زلاجين للكلاب". تكمن "سهولة" هذه الخطوة في نظر البعض في الفجوة العسكرية الهائلة بين الولايات المتحدة والدنمارك، رغم الرفض القاطع من السلطات الدنماركية والجرينلاندية لفكرة البيع أو الاستيلاء. لكنها صفقة في هذا التوقيت الحرج سيكسب من ورائها1.1تريليون دولار.

للتذكير؛سُئل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل شهرين اعما إذا كان يخطط للانضمام إلى إسرائيل في مهاجمة إيران، قال: "قد أفعل ذلك. وقد لا أفعل ذلك. ثم أوهم العالم بأنه وافق على هدنة لمدة أسبوعين للسماح لإيران باستئناف المفاوضات. ثم قصفها فورًا.

يقول بيتر تروبويتز، أستاذ العلاقات الدولية في كلية لندن للاقتصاد: "لقد قام [ترمب] بتشكيل عملية صنع سياسات مركزية للغاية، ويمكن القول إنها الأكثر مركزية، على الأقل في مجال السياسة الخارجية، منذ ريتشارد نيكسون".

يتسم أسلوب اتخاذ القرارات لدى دونالد ترامب بأنه يعتمد على الحدس والاندفاع، ويهدف إلى زعزعة الأعراف السائدة، وغالبًا ما يتحدى الضوابط والتوازنات . وتُعتبر أفعاله، مثل فرض تعريفات جمركية جديدة بنسبة 10% وإحداث تحولات في السياسة الخارجية، غير متوقعة، إذ يُفضل الإجراءات الشخصية المباشرة على العمليات البيروقراطية التقليدية.والتركيز على القومية الاقتصادية التي تعطي القرارات أولوية كبيرة لتدابير التجارة الحمائية، مثل التعريفات الجمركية واسعة النطاق، على الرغم من مخاطر تعقيد العلاقات التجارية مع الدول.

القرارات الرئيسية لترمب مدفوعة بالمنافسة الداخلية، وغالباً ما يتم تجاوز العمليات الرسميةوالتركيز على تعطيل أفكار وخطط منافسية الديموقراطين، وبالتالي الذهاب الى جرينلاند ،سيمنحه"60" يومًا جديدًا وكمايقال، نقطة وبداية من الصفر.

ختامًا ،ترمب لاينظر للعالم من بوابة إيران فقط ،كماننظر نحن الآن بأفق ضيق، بل الى الخريطة الكلية للعالم من رواق مصلحة أمريكا أولًا، وإدارة أ كثر أشكال الصراع شيوعاً بمافيها النزاعات المدنية والإقليمية بالمال والاقتصاد وأدوات الحرب.