آخر تحديث :السبت-02 مايو 2026-06:40م

ترامب لا يتراجع… لكنه لم يهاجم بعد… لماذا؟

السبت - 02 مايو 2026 - الساعة 04:09 م
محمد عثمان الابجر

بقلم: محمد عثمان الابجر
- ارشيف الكاتب


ما يحدث الآن أخطر من مجرد تصعيد…نحن أمام إدارة معركة بالعقل… قبل السلاح

وهنا اعن بذلك ان الرئيس الأميركي ترمب لا يتراجع… لكنه لم يهاجم بعد… لماذا؟

لعدة أسباب منها

أولا الحقيقة التي يتجاهلها كثيرون

البعض يخلط بين توقف القتال ونهاية الحرب…

وهذا خطأ كبير

بعتبار ما حدث فعليا يتمثل في

إيقاف الضربات مؤقتا

لكن الصراع لم ينته

بل تم إعادة ضبطه سياسيا وقانونيا

تصريحات الرئيس الأميركي ترمب خلال الساعات الماضية

اولها انه استلم النسخة المعدلة للرد الإيراني ولكنه لم يقبل بها

وقبل ثلاث ساعات كان تصريحه الاخير كما تناقلته الاخبار الفضائية كان واضحا اعن

كان هناك وقف إطلاق نار… وهذا يمنحنا وقتا إضافيا

الترجمة التكتيكية السياسية هنا تقرأ بأن الرئيس الأميركي ترمب ... لا يعترف بانتهاء المهلة…بل يعيد تشغيلها من جديد والحكيم تكفيه الإشارة

ثانيا لماذا يرفض العودة للكونغرس؟

قالها صراحة لم يفعلها أحد من قبل

الترجمة هنا ليست قانونية فقط…بل إثبات سلطة وهيبة القرار

بمعنى اوضح العودة للكونغرس تعني... اعتراف بالقيود

كذا فان تجاهل الكونغرس تعن تثبيت صورة القائد الأقوى من مدخل سيكلوجي

ثالثا ما الذي يحدث فعليا على واقع الأرض؟

الصورة أوضح بكثير مما يقال

خطط عسكرية جاهزة وكما تاولنا في مقالة البارحة عدن الغد صحافة واعلام بعنوان لحظة اختبار القوة في قراءتنا لثلاثة سيناريوهات

إيران تعيد تسليح نفسها بسرعة

تفعيل دفاعات جوية في طهران

تهديد بسلاح مفاجئ لم يستخدم بعد

تحركات خطيرة حول مضيق هرمز

واعن بذلك ان هذه ليست تهديدات…هذه مرحلة ما قبل التنفيذ

رابعا خدعة انخفاض النفط

العالم توقع انفجار الأسعار… لكن حدث العكس

لماذا؟

تسريبات متعمدة أن الحرب انتهت

تصريحات تهدئة من ترامب والبنتاغون

الأسواق صدقت الرواية

والنتيجة انخفض النفط… بينما التحضير للحرب مستمر

خامسا التناقض الذي يكشف المأزق

يكمن في التصريح الأخير للرئيس ترمب قال فيه ان

إيران تريد اتفاقا

في اشاره إلى الدولار.... لكنني غير راض

بمعنى أدق الاتفاق موجود… لكن لا يحقق الهدف السياسي

وهنا المشكلة

أمريكا تريد تفكيك كامل

إيران ترفض من الأساس

ويفسر سياسيا بان هذا ليس تفاوض… هذا صدام إرادات

سادسا الضغوط الحقيقية على الرئيس الأميركي ترمب تتمثل في

أسعار مرتفعة خصوصا الوقود

الدين الأميركي يشهد نمو في التضخم وهنا اعن

انتخابات تقترب

احتجاجات داخلية

لذلك فإن

أي قرار الآن…ستكون له تكلفة مباشرة داخليا

واخيرا لعلنا نتساءل ماذا عن التحركات الدولية؟

باكستان تفتح خطوط مع إيران

أوروبا تتضرر اقتصاديا

خلافات مع الاتحاد الأوروبي

رسائل دعم وانتقاد متضاربة

ويقرا ذلك بان

العالم بدأ يتصرف كأن الحرب قادمة… لا محالة

والى ذلك السياق يمكننا ترجمة ذلك من مدخل سيكلوجي ان الرئيس الأميركي ترمب لا يماطل عبثا…بل يحاول الوصول إلى نقطة واحدة

ضربة تحقق النتيجة… بدون تحمل كلفة الحرب

لكن هذه النقطة قد لا تأتي أبدا كما هو في تقديري الشخصي …

والسيناريو الأقرب

نحن أمام خيارين لا ثالث لهما

ضربة مفاجئة وسريعة

تعيد فرض الهيبة… وتشعل المنطقة

او اتفاق أقل من الطموح

يحفظ الشكل… ويكسر صورة القوة

والحقيقة التي يجب ادراكها تكمن في السؤال الذي يتبادر لدينا بمكمن اننا

لسنا في مرحلة هل ستقع الحرب؟

بل في مرحلة

كيف ستبدأ… وتحت أي مبرر؟

والأخطر…

أن القرار قد يتخذ…بهدوء… وفي لحظة واحدة فقط...