آخر تحديث :الأحد-03 مايو 2026-02:48م

صرخة الأكاديميين .. اين رواتبنا؟ الراتب الهزيل هو آخر ما تبقى من كرامتنا

السبت - 02 مايو 2026 - الساعة 10:28 م
د. زينة محمد عمر خليل

بقلم: د. زينة محمد عمر خليل
- ارشيف الكاتب


منذ قرون، كان إسقاط القدوة والعلماء أحد أخطر أسلحة المستعمرين لهدم الأمم.

اليوم، يتكرر المشهد في وطننا بأيدٍ محلية، حيث يُترك الأكاديميون أصحاب الكفاءات العالية بلا أبسط حقوقهم، بلا راتب يحفظ لهم كرامتهم ويعينهم على مواجهة الغلاء المعيشي الفاحش.

ندخل الشهر الثالث بلا رواتب، بينما الأغلبية العظمى من موظفي الدولة استلموا مستحقاتهم.

الراتب الهزيل، رغم ضعفه، هو شريان الصمود الأخير الذي يمدنا بالقوة لمقاومة الجوع والغلاء.

الأكاديميون في جامعات عدن ولحج وأبين وشبوة، يعيشون على حافة الانهيار، عاجزين عن توفير أبسط احتياجات أسرهم.

يُقال إن السبب هو أزمة السيولة، لكن الواقع يكشف أن هذه الذريعة انتقائية، إذ تُصرف الرواتب لمعظم الموظفين بينما يُترك الأكاديميون وحدهم في مواجهة العجز.

هذا التمييز يزرع شعورًا بالظلم ويهدد العملية التعليمية، ويكشف خللاً إداريًا وماليًا لا يمكن تبريره.

نداء إلى الضمير الحي،

هل أي مسؤول يقبل أن يرى بعينيه أساتذة الجامعات، حملة مشعل المستقبل، وهم يُذلون أمام أبواب البنوك بلا راتب؟

أي حكومة ترضى أن تُترك العقول التي تبني الأجيال بلا قوت يومها؟

إن تجاهل الأكاديميين ليس مجرد ظلم لفئة مهنية، بل هو هدم لمستقبل الأمة بأكملها.

جعلتونا ننسى امتيازاتنا ومكاسبنا، شغلتونا عن كتابة أبحاثنا ونركض للبحث عن رواتبنا ولقمة عيشنا لأولادنا.

نطالبكم بحقنا البسيط: صرف الرواتب المتأخرة فورًا.

إن استمرار هذا الوضع يعني قتل التعليم مرتين: مرة بالرصاص الذي أسكت القلم، ومرة بالجوع الذي ينهك الأستاذ والطالب معًا.

يا أصحاب القرار، إن كنتم حقًا حريصين على مستقبل اليمن، فابدأوا بإنصاف الأكاديميين، لأن الأمة التي تهمل معلميها وأساتذتها، تهمل مستقبلها كله.