آخر تحديث :الأحد-03 مايو 2026-02:38م

أين إلى طريق محبتكم؟

الأحد - 03 مايو 2026 - الساعة 01:38 م
ياسر عبدالله

بقلم: ياسر عبدالله
- ارشيف الكاتب


​يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "خِيارُ أئمَّتِكُمُ الَّذينَ تحبُّونَهُم ويحبُّونَكُم وتُصلُّونَ علَيهِم ويصلُّونَ علَيكُم، وشرارُ أئمَّتِكُمُ الَّذينَ تبغَضونَهُم ويبغَضونَكُم وتَلعنونَهُم ويَلعنونَكُم".

​انطلاقاً من هذا الميزان النبوي، أتوجه بسؤالي إلى كل مسؤول في هرم السلطة، من الرئاسة إلى الحكومة والوزارات: دلّونا على إنجازاتكم كي نتمكن من محبتكم؟

​أكتب إليكم هذه الكلمات من فوق سطح منزلي، هارباً من جحيم الغرف التي انقطعت عنها الكهرباء لأربع ساعات متواصلة في ذروة الرطوبة والحر ليل نهار ولسنوات متواصلة.

أكتب والبعوض ينهش جسدي وصوته يرن في أذني وأبناؤنا الطلاب عاجزون عن فتح كتاب أو مراجعة درس استعداداً للامتحانات النهائية تحت وطأة هذا الظلام المستمر دون أمل بالإصلاح!.

​لقد أثقلت الكواهل الهموم وحطت النفسيات ومنها:

​تآكل الأجور: رواتبنا لم تعد تسد رمق اسبوع واحد، ونحن نركض كآلات لا تهدأ نخلط الليل بالنهار ننهك صحتنا نهد اجسادنا نتحمل فوق طاقتنا لتوفير الحد الأدنى من القوت الضروري.

​فوضى الأسعار: حتى حين تتراجع أسعار العملات، تظل السلع في صعود جنوني، ناهيك عن "جرعات" الوقود والغاز المتكررة التي أهلكت ما تبقى من كرامة العيش.

​غياب الرقابة: الفساد ينخر في مفاصل الدولة بلا حسيب، وغاب الوازع الديني والضمير الإنساني لدى الكثير من القائمين على مصالحنا.

​انهيار المنظومة الصحية: أما العلاج في المستشفيات ومنها الحكومية فقد أصبح رحلة عذاب وقصة بؤس لا يقدر عليها الفقير.

لقد أذللتم رجالا عزيزي النفوس ما كان الواحد منهم يظن أنه سياتي يوم يمد يده للآخرين يسألهم حاجته!.

​أيها المسؤولون:

إن الفطرة تدفعنا لأن نحب من يرعى شؤوننا ويحسن إلينا ويخفف عنا ويرفق بنا وانتم لم تقدموا لنا شيئا من ذلك.

وأنا هنا أصدقكم القول: أريد أن أحبكم، أريد أن أرى فيكم نفعا ولكن، كيف يجد الحب طريقه إلى قلوبٍ أضناها الجوع، وأنهكها الحر، وأوجعها الظلم؟

​في الختام أنا اعترف لكم بأني لا أحبكم.