آخر تحديث :الثلاثاء-05 مايو 2026-09:41م

الأستاذ محمد عبده الواسع والأستاذ عبدالباري سعيد جهود مشتركة تعيد الحيوية لملف المصادقات في التعليم العالي

الثلاثاء - 05 مايو 2026 - الساعة 07:23 م
نجيب الكمالي

بقلم: نجيب الكمالي
- ارشيف الكاتب


في كل وزارة خدمية هناك ملفات لا تقاس اهميتها بحجمها الاداري فقط بل بما تتركه من اثر مباشر على حياة الناس. وملف المصادقات في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي واحد من تلك الملفات التي تمس مستقبل الطلاب بشكل مباشر وتختصر العلاقة بين الجهد الدراسي والاعتراف الرسمي به.

وخلال السنوات الاخيرة ظل هذا الملف واحدا من اكثر الملفات تعقيدا وحساسية بفعل تراكم الاجراءات وتزايد الطلبات اضافة الى تحديات تنظيمية وادارية فرضتها طبيعة العمل وتعدد المرجعيات الاكاديمية ما جعل معالجته تتطلب رؤية اكثر مرونة وكفاءة في آن واحد.

وخلال الفترة الاخيرة يشهد هذا الملف تحسنا ملحوظا في الاداء والاجراءات انعكس في تسريع انجاز المعاملات وتخفيف التكدس وتحسين اليات العمل داخل الادارة العامة للمصادقات في تحول تدريجي يلمسه الطلاب والمراجعون بشكل واضح من خلال سرعة الاستجابة وجودة المتابعة.

ويعزى هذا التحسن الى تنسيق مؤسسي فاعل بين مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي الاستاذ محمد عبده الواسع ومدير عام المصادقات الاستاذ عبدالباري سعيد في نموذج يعكس اهمية التكامل بين الرؤية الادارية والتنفيذ الميداني في ادارة الملفات الحساسة.

هنا نوجه التحية الى الاستاذ محمد عبده الواسع الذي لم يجعل من منصبه الاستشاري مجرد برج عاجي بل نزل الى التفاصيل الصعبة وتابع الملفات بنفسه وقدم حلول عملية انعشت العمل. ان جهوده تستحق الشكر والامتنان حيث كان له دور محوري في اعادة الثقة لهذا الملف المعقد. كما نثمن عاليا جهود الاستاذ عبدالباري سعيد القائد الميداني الذي اعاد هيكلة الاليات الداخلية وعلم موظفيه ان سرعة الانجاز لا تتعارض مع دقة التدقيق بل تكملان بعضهما.

ورغم استمرار بعض التحديات المرتبطة بتزايد الطلبات والحاجة الى تطوير البنية الرقمية وتحديث الانظمة وربطها بشكل اكثر فاعلية الا ان المؤشرات الحالية تعكس اتجاها ايجابيا نحو تحسين هذا الملف الحيوي بما يسهم في تخفيف معاناة الطلاب وتعزيز الثقة بالاجراءات الرسمية ورفع كفاءة العمل المؤسسي بشكل عام.

ما يحدث اليوم في ملف المصادقات ليس معجزة بل هو نموذج للادارة الجيدة حين تلتقي الكفاءة مع الاخلاص. انه دليل على ان التغيير ممكن حتى في اصعب الاوقات وان طلابنا يستحقون الافضل.

وندعو الحكومة الى دعم هذا المسار الاصلاحي بالرقمنة الحقيقية والكوادر المدربة. فاستقرار ملف المصادقات لا يعني مجرد تحسين اجراء اداري بل يعني استقرار مستقبل آلاف الطلاب وضمان عدالة الفرص وتعزيز الثقة بالمؤسسة التعليمية وهو ما يشكل حجر اساس في اي نهضة تعليمية حقيقية.