آخر تحديث :الجمعة-08 مايو 2026-03:04ص

المفاوضات الطريق الأسرع لتجميد الخسائر !

الخميس - 07 مايو 2026 - الساعة 11:00 م
محمد عثمان الابجر

بقلم: محمد عثمان الابجر
- ارشيف الكاتب


ترامب لم يجمد عملية حرية الملاحة بسبب تقدم المفاوضات فقط… بل لأن المشروع اصطدم بجدار جيوسياسي حقيقي داخل الخليج نفسه

وفقا لجميع التقرير المتداولة خلال ٤٨ ساعة مؤخرا تؤكد ان السعودية قد رفضت فتح قواعدها ومجالها الجوي للعملية خاصة بعد الإعلان المفاجئ للرئيس الأميركي ترمب عملية حرية الملاحة دون تنسيق مسبق مع حلفاء المنطقة .. كذا لوحظ لدينا ان الرئيس الأميركي قد ذهب إلى تجميد العملية كاستجابة لطلب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان كما تناقلت ذلك الاخبار الفضائية البارحة...

في حين نرى ان

المعنى الأعمق كما نقراه يكمن في ان أميركا قد اكتشفت أن إدارة معركة بحجم هرمز تحتاج غطاء إقليمي كامل… وهذا الغطاء لم يعد مضمونا اليوم كما كان سابقا

وولذلك وكما هو ملاحظ لدينا ثبات الموقف السعودي منذو اليوم الاول من الحرب... ذلك الثبات في حيادية موقف المملكة يعود او يعلل على ان سياسة السعودية تتحرك بعقل اقتصادي وأمني مختلف ...

تخشى استنزاف مفتوح يهدد مشاريعها واستثماراتها...

ترى أن استمرار الحرب يرفع المخاطر داخل الخليج...

وتدرك أن أي انفجار شامل قد يضرب قلب الاقتصاد الإقليمي كله...

لذلك تغير الإيقاع ويفسر ذلك لدينا بان

الخليج يريد تهدئة محسوبة…الصين تريد صراع مضبوط بلا انفجار…إيران تريد تثبيت معادلة ردع جديدة…واميركا تبحث عن مخرج يحفظ الهيبة قبل زيارة بكين

الأخطر في تقرير NBC

العملية العسكرية الأميركية توقفت عمليا لأن الجغرافيا الخليجية نفسها أصبحت جزءا من ميزان الضغط… وهذا تطور استراتيجي كبير يكشف أن القرار العسكري الأميركي لم يعد يتحرك بحرية كاملة في المنطقة

ويترجم ذلك من مدخل سيكلوجي سياسي ان ما يحدث اليوم قد يكون أكبر من مجرد أزمة هرمز…

نحن أمام إعادة تشكيل توازنات الخليج

تحوط استراتيجي…تقليل الاعتماد الكامل على اميركا …

وفتح قنوات أوسع مع القوى الصاعدة وعلى رأسها الصين

والى ذلك السياق نوجز بان الرئيس ترمب دخل المعركة بشعار فرض المرور بالقوة…ثم وجد نفسه أمام واقع جديد

وهنا فان ما اعن بذلك ان القوة البحرية وحدها لا تكفي…

الحلفاء يراجعون حساباتهم…والاتفاق أصبح الطريق الأسرع لتجميد الخسائر وإعادة ترتيب المشهد

اي ان

المنطقة قد دخلت مرحلة مختلفة تماما…مرحلة تبنى فيها المعادلات بالنفط والاقتصاد والممرات والتحالفات… أكثر من الشعارات العسكرية ليس إلا لمن يعي؟

تقديرنا للجميع