آخر تحديث :الجمعة-08 مايو 2026-03:04ص

لماذا الفراق يا صديقي؟

الجمعة - 08 مايو 2026 - الساعة 12:28 ص
محضار الأقطع

بقلم: محضار الأقطع
- ارشيف الكاتب


إلى روح رفيقي وصديقي البطل المناضل فيصل علي صالح السعيدي.. لماذا الفراق يا صديقي؟


فارقتنا في ظرف نحن بأمسّ الحاجة إليك.

قدّمت كل شيء من أجل قضية الجنوب، ونلت كغيرك من الأبطال النكران والجحود.


أتذكر أننا نمنا على الكراتين في فعاليات كثيرة، وأتذكر حين رهنت “اللاب توب” لتوفير مصاريف السفر من أجل تغطية فعالية في حضرموت.

كنت صادقًا مع قضيتك، ومع أهلك ووطنك، دون أن تطمح لأي مقابل.


وفي حرب 2015 حاولت إيصال الدعم والإمداد إلى جبهة الضالع، وكانت لك مواقف ومآثر لا تُعد ولا تُحصى.

كلنا، رفاقك، نشهد لك بأنك كنت الأشرف والأقوى والأصدق.


أنعاك اليوم وأنا الذي كنت أتمنى أن نلتقي، لكننا لم نكن بشموخك وعزة نفسك.

أقسم لك أنني بكيت حين سمعت خبر رحيلك إلى جوار ربك، فهذا حكم الحق علينا جميعًا.


لن نوفيك حقك ما حيينا، لا بكلمات ولا بأفعال.

نم قرير العين يا رفيقي، فقد تركت ذكرى عطرة وتاريخًا مشرّفًا يفتخر به أبناؤك.


أواسي نفسي كما أواسي أهلك وأقرباءك ورفاقك.

عشت معك لحظات التهميش والتجاهل، بينما كان هناك من لا يساوي شِسع نعلك يحصل على المناصب والمكاسب، التي لم تكن يومًا ضمن اهتماماتك أو طموحاتك.


أسأل الله أن يتقبلك بواسع رحمته، ويغفر لك، ويسكنك فسيح جناته، وأن يلهمنا وأسرتك ورفاقك الصبر والسلوان.


محضار الأقطع