آخر تحديث :الثلاثاء-12 مايو 2026-01:46م

تغيير وجوه لا أكثر

الثلاثاء - 12 مايو 2026 - الساعة 10:20 ص
محمد عبدالله الموس

التغيير سنة انسانية لا تموت طالما هناك اناس احياء على وجه الارض، ويختلف حلم التغيير من شخص لآخر ومن مجتمع لآخر.

هناك اناس يسعون للتغيير في حياتهم كافراد وهناك اناس يحلمون بالتغيير الشامل الذي يمس حياة كل الناس، واذا كان النوع الاول من الناس يكتفون بالتغيير الذي يحسن حياتهم الخاصة فأن طموح التغيير لدى النوع الثاني لا يتوقف ويعبر عن ذاته بصور كثيرة قد تصل حد التغيير بالعنف(الثورات).

ولأن الطموح الذاتي وثورات التغيير لا يتفقان فمن الطبيعي ان ينشاء صراع بين دعاة التغيير وبين من يدافعون عن مصالحهم الشخصية التي يتم تغليفها بأغلفة الوطنية وامن المجتمع وغيرها من المفردات (الحلمنتيشية)

بغض النظر عن التعريفات العلمية لذوي الاختصاص في علم الاجتماع والسياسة في توصيف هذه الحالة، الا ان الصراع في الاساس قائم بين ذوي المصالح الخاصة وبين مصلحة عامة الناس وطالما بقيت هذه القسمة الضيزا فسيبقى حلم التغيير يفعل فعله ويطور اساليبه.

منذ ايام قليلة دخلت عدن في حالة ظلام دامس مصحوبا بحر الصيف الخانق وتبين لاحقا ان سبب هذا الانطفاء هو توقف (محطة الرئيس) بسبب عطل فني.

لمن لا يعلم فأن محطة الرئيس تبناها وادار انشاءها الرئيس هادي شخصيا وهي مصممة لانتاج (240) ميجا، اي نصف استهلاك محافظة عدن من الكهرباء يوميا.

عندما يسترجع احدنا الذاكرة ليرى ما انجزته السلطات المتعاقبة خلال سنوات ما بعد الوحدة والحرب، سيجد النتيجة (صفر) الا من محطة الرئيس هادي، وان السلطات التي اعقبته عاجزة عن تشغيل محطة الرئيس بكامل طاقتها، هذا وهم ثمانية رؤساء و٣٦ وزيرا و ٨ محافظين ومجلس شعب ومجلس شورى وجيش جرار من الوكلاء والمدراء والقادة يلتهمون من الدولارات ما يكفي لإضاءة قارة وليس مجرد دولة.

موظف طوارئ الكهرباء هو الوحيد الذي يستحق الاحترام والتقدير اكثر الف مرة من جيش من التنابلة لعل آخرهم معين عبدالملك صاحب سفينة (تيتانيك) الكهرباء التي اختفت واختفت معها دولاراتها دون حسيب او رقيب.

رغم ان كل جوانب الحياة في مناطق الشرعية بائسة كبؤس الحكومات المتعاقبة الا ان كابوس الصيف سيكون أشد بؤسا ومعاناة وسيعاني الناس الذين لا يشملهم (الخط الساخن الحكومي) وبالتالي اليس من حق الناس السعي للتغيير الحقيقي طالما لا يشهدون سوى تغيير الوجوه لا أكثر؟.