آخر تحديث :الأحد-07 يونيو 2026-06:11م

​بين شغف الشباب وشح الإمكانيات: رياضة أحور تبحث عن "عشب" و"مدرجات"

الثلاثاء - 12 مايو 2026 - الساعة 02:38 م
حبيب باداس


​في ظل الحراك الرياضي الكبير والتطور الملحوظ الذي تشهده مديرية "أحور" مؤخراً، برزت الحاجة الماسة لالتفاتة حقيقية من الجهات المسؤولة لانتشال الواقع الرياضي من وضعه الراهن. وفي تصريح صريح وشجاع، لخص مدير مكتب الشباب والرياضة بالمديرية، الأستاذ سعد عمر الحامد، معاناة وتطلعات آلاف الشباب في رسالة موجهة للجهات المختصة، مؤكداً أن المطالب ليست مستحيلة بل هي حقوق مشروعة لمواكبة الشغف الكروي المتصاعد.

​الحلم "المعشب" والواقع الصعب

​لقد أصبحت أحور اليوم خلية نحل رياضية، حيث تشهد المديرية نشاطاً كروياً غير مسبوق ومسابقات تجذب الجماهير من كل فج وصوب، ومع ذلك، لا يزال الرياضيون يمارسون هواياتهم على تراب ينهك الأجساد ويحد من المهارات. إن المطلب الأول والرئيسي الذي وضعه الحامد هو توفير ملعب معشب يليق بحجم المواهب الموجودة، ملعب ينهي حقبة الملاعب الترابية التي لم تعد تتناسب مع التطور الرياضي الحديث الذي يطمح إليه شباب المديرية.

​مدرجات تحفظ كرامة المشجع

​ولم تتوقف المناشدة عند حدود أرضية الملعب، بل امتدت لتشمل الجماهير الوفية التي تعد الوقود الحقيقي لكل بطولة. فمن المؤسف حقاً أن نرى المشجع في أحور، في ظل هذا الزخم الرياضي، لا يجد مكاناً يحميه من حرارة الشمس أو وعورة الأرض، حيث يفترش المشجعون التراب لمتابعة فرقهم المفضلة. ومن هنا، كانت المطالبة بإنشاء مدرجات للملعب ضرورة ملحة وليست ترفاً، لضمان بيئة آمنة ومنظمة تليق بحجم الحضور الجماهيري الغفير.

​أزمة الدعم المالي.. العائق الأكبر

​وفي الجانب المظلم من المشهد، تبرز المعضلة المالية التي تقيد حركة مكتب الشباب والرياضة في أحور. فقد أشار الحامد بمرارة إلى أن المديرية تفتقد تماماً للدعم المالي في الآونة الأخيرة، مما جعل تسيير الأنشطة عبئاً ثقيلاً يعتمد على المبادرات الشخصية والجهود الذاتية. إن الرياضة في أحور اليوم تمر بمرحلة مفصلية؛ فإما أن تجد الدعم الذي يدفع بها نحو التألق، أو تظل تراوح مكانها بسبب الإهمال المالي.

​نداء للجهات المختصة

​إن هذه المطالب التي وضعها الأستاذ سعد عمر الحامد لا تمثل شخصه، بل هي صوت كل شاب في أحور يحلم بمستقبل رياضي أفضل. إننا نضع هذه الاحتياجات أمام وزارة الشباب والرياضة والسلطة المحلية، آملين أن تجد صدىً سريعاً يترجم على أرض الواقع، بدءاً من تعشيب الملعب، وصولاً إلى بناء المدرجات، وتوفير الميزانية التشغيلية التي تضمن استمرار شعلة النشاط الرياضي في هذه المديرية المبدعة.