آخر تحديث :الجمعة-15 مايو 2026-04:24م

الحكومة تسرق فرحة العيد وتمنح موظفي محافظات الجنوب راتبًا هزيلًا من أصل خمسة أشهر

الجمعة - 15 مايو 2026 - الساعة 02:24 م
محمد قايد ابو عميد


الحكومة تواصل سرقة فرحة العيد من أبناء المحافظات الجنوبية، وتعيش في غيبوبةٍ تامة بلا عقلية تدرك حجم المعاناة التي يعيشها الناس، ولا ضمير يشعر بما يمرّ به المواطن من فقرٍ وجوعٍ وانهيارٍ للخدمات وانقطاعٍ للرواتب منذ خمسة أشهر كاملة. وبينما يقترب عيد الأضحى وتزداد معاناة الأسر التي لم تعد قادرة حتى على توفير أبسط احتياجات أطفالها، تخرج هذه الحكومة الهزيلة بإعلانٍ مخجل عن صرف راتب شهرٍ واحد فقط من أصل خمسة أشهر متأخرة، وكأنها تقدم منّةً أو معروفًا، بينما ذلك الراتب الهزيل لا يكفي حتى لشراء ربع كبش أضحية أو كيس دقيق في ظل هذا الغلاء الجنوني والانهيار الاقتصادي الكارثي الذي طحن المواطن وسحق أحلامه وأثقل كاهله بالأوجاع والمعاناة اليومية.


الحكومة لا تملك أي شعور بالخجل، ولا تحمل همّ المواطن الذي أنهكته الأزمات المتلاحقة، بل انشغلت بشراء الولاءات وإقامة الاستعراضات العسكرية داخل المدن الآمنة والاستحواذ على الموارد ونهب الثروات، في الوقت الذي يُترك فيه الموظف بلا راتب، والجندي بلا مستحقات، والأسرة بلا قوت يومها، وكأن الشعب مجرد أرقام لا قيمة لها في حساباتهم السياسية الفاشلة، بينما هم يعيشون في أبراجهم ومصالحهم الخاصة غير مكترثين بما وصلت إليه أوضاع الناس من بؤسٍ وانهيارٍ وعجزٍ عن توفير أدنى مقومات الحياة الكريمة.


اصرفوا رواتب الموظفين كاملةً، وأعيدوا الحقوق المتأخرة لأصحابها، فنحن لا نطلب صدقةً ولا مِنّةً من أحد، بل نطالب بحقوقٍ قانونيةٍ مشروعة تم احتجازها دون أي مبرر، ولن يقبل الشعب أن يستمر هذا العبث والإذلال أكثر من ذلك، فصبر الناس قد نفد، ومعاناة المواطنين وصلت إلى مرحلةٍ لا تُحتمل في ظل الغلاء الفاحش وغياب الخدمات الأساسية وانهيار العملة وتدهور الوضع المعيشي بصورةٍ كارثية تهدد حياة الناس ومستقبل أبنائهم.


ورسالتنا الأخيرة واضحة وصريحة: أعطوا الناس رواتبهم ومستحقاتهم المتأخرة كاملةً أو ارحلوا غير مأسوفٍ عليكم، فالشعب قادر على اختيار من يمتلك الكفاءة والإرادة لخدمته وإنقاذه من هذا الفشل والفساد الذي أوصل البلاد إلى حافة الانهيار، أما حكومات الفنادق والعجز والوعود الكاذبة فلم تعد تملك أي شرعية أمام شعب يُحرم من أبسط حقوقه المشروعة، لأن الشعوب قد تصبر طويلًا على المعاناة لكنها لا تقبل أن تُسلب حقوقها وكرامتها إلى ما لا نهاية، فصبر الناس له حدود، والحقوق لا تسقط بالتقادم مهما طال الزمن ومهما حاول الفاسدون الالتفاف على مطالب المواطنين المشروعة.