آخر تحديث :الأحد-17 مايو 2026-03:30ص

صوت الناس الكهرباء...عودة إلى عادتها القديمة!

السبت - 16 مايو 2026 - الساعة 05:34 م
نبيل محمد العمودي

نحن ناس بسطاء لا نطلب المستحيل،

احلامنا لا تتجاوز سقف العيش بكرامة، لا ادري و لا افهم لماذا تستخفون و تحتقرون بشريتنا

لماذا تنتهكون ابسط حقوقنا كبشر؟

هل الكهرباء و الغاز و إنتظام الراتب بالشيء الكبير؟!

في اتفه دول العالم هذه الأشياء من البديهيات و الأساسيات و المحرمات التي لا تمس..

فمن المخجل أن نطالب بها حكومة أفرادها يختالون في الشاشات أمام أعيننا و كأنهم عارضي ازياء في مسرح الأثرياء...

للأسف و بعد أزمات طاحنة ومواجهات إستنزفت الصبر والأنفس، استبشر الناس الذين ليس لهم في التوجهات السياسية والتناحرات ناقة و لا بعير إستبشروا خيراً بتغير الأوضاع إلى الأفضل....

وفعلاً لاحت في الأفق بوادر انفراجة ملموسة تحسنت الكهرباء بشكل كبير صرفت الرواتب حتى المتأخر منها،

توفر الغاز بعد أزمات ،

تغير مزاج الشارع و بدأ النشطاء في صفحاتهم ينتدرون بالثلج الذي تنتجه ثلاجاتهم بعد طول إنقطاع و غيره من الفيديوهات التي تعبر عن فرحة عارمة...

السلطة الجديدة بعينيها عايشت فرحة الناس، وشعرت بتغير كلي في المزاج العام..

كانت تلك اللحظات هي الفرصة الذهبية لترسيخ الثقة، حيث بدأ عامة الناس، حتى المتشككين منهم، يفتحون قلوبهم للقبول بالحكومة الجديدة بل و يمدحونها، ويبنون قصوراً من الأمل على أن القادم سيكون مختلفاً، وأن زمن المعاناة قد ولى دون رجعة.

لكن، ويا للأسف، يبدو أن حليمة أبت إلا أن تعود لعادتها القديمة.

فجأة وبدون سابق إنذار بدأ الأمل يخبو وعاد الإحباط ليتسع في النفوس.

السؤال الحائر الذي يفرض نفسه بقوة اليوم كيف للسلطة ومن يدعمها تفويت مثل هذه الفرصة؟!

كيف يفرطون في رصيد الثقة التي بعثت في قلوب الناس لمجرد أنهم وضعوا لمسات لم تحتاج منهم الكثير غير إنتظام كهرباء و راتب؟!

كيف فرطوا بكل تلك الثقة ليجعلوها تتبدد في غضون أيام قليلة بالعودة إلى الفشل و الإخفاق الخدمي

إن إدارة الأزمات ليست مجرد أرقام وحسابات، بل هي فن الحفاظ على ثقة الناس. لقد عرف القاصي والداني أن هذا الشعب بسيط في مطالبه، عظيم في صبره يرضيه القليل من الإستقرار،

شعب سهل مطالبه واضحة غير معقدة

فلماذا تظلمونه لماذا تريدون كسب عداوته؟!

كيف تريدون العمل والنحاح في وضعية مشحونة بالغضب؟!

كيف فرطتم بهذه الفرصة وعدم استغلال تلك الصورة الطيبة التي انطبعت في ذهن الناس؟!

هذا انتحار سياسي فالأمل إذا تلاشى، حل محله سخط لا يمكن التنبؤ بمدى اتساعه....

أتقوا الله بهذا الشعب البسيط قبل أن يصبح صعب و تتعقد الأمور..

الان من كان يشكك فيكم يخرج لسانه و يسخر قائلاً هؤلاء الذين كنا نخبركم عنهم...

فأحذروا هذا الشعب فإن غضب لن تستطيعوا حينها كبح جماحه، إني لكم من الناصحين،!!

نبيل محمد العمودي

[email protected]