الأخوة أحرار الجنوب الشرفاء
السلام عليكم ورحمة الله
أسمع وأقرأ عن الكثير منهم القائد بحجم الوطن والمثقف والكاتب الواعي والإعلامي الذي يشار إليه بالبنان ،والاعلامي الهابط في الثقافة والكلام، ولكن ما أحزنني ويأس طموحي وآمالي هو الانحياز والتطرف والتعصب لأشخاص معرضون للصواب والخطأ وهذه السنة الكونية التي خلقنا و وهبنا إياها الله سبحانه وتعالى.
فريق معارض للأوامر القهرية يهدد ويندد ويستنكر بأوامر القبض القهري على وضاح الحالمي القائم بأعمال الجمعية العمومية للمجلس المنحل ، والأستاذ نصر هرهرة، وشكري باعلي.
انقسم الشارع الجنوبي إلى نصفين بين مستنكر ومدين الأوامر القهرية على قيادات المجلس المنحل، ويتوعد ويهدد العميد جلال الربيعي إذا أقدم على اي فعل أو تحرك لإلقاء القبض القهري بالقوة لقيادات المجلس الانتقالي.
والطرف الآخر مصمم على إجبارهم بالحضور ولو تطلب الأمر باستخدام القوة المفرطة.
الطرفان كلاهما على خطأ.
الطرفان لم يحتكموا للنظام والقانون ولم يحتكموا للعقل والحكمة ،وتناسوا أنفسهم من هم ؟
أنهم هم من يمثلون النظام والقانون ويكونوا أحرص الناس لتطبيقه ومثالا يحتذى بهم، لكن مشكلتهم في عقلياتهم المتحجرة ، ويرون أنفسهم فوق الجميع وفوق القانون، وان القانون والنظام إنما وضع لمن هم أقل منهم قدرا ومسؤولية، هذه هي مشكلتنا في الجنوب مشكلتنا بالقيادة التي لا تدرك ولا تعرف ولا تريد أن تعرف ما هو الواجب الذي يجب عليها فعله، دون الإخلال بالنظام والقانون وكسر هيبة الدولة.
من استدعاه القضاء عبر مؤسسات الدولة ، لماذا يجعل المؤسسة الأمنية عدوا له، ويقف منها موقف العداء الرافض المتزمت المنكر لأوامر النظام والقانون.
لماذا لم تواجه هذه القيادة أوامر القبض القهري بصدر رحب وتكون مثالا يحتذى به أمام القانون لطالما كانت تلك القيادة تدعو إليه ، واحتراماً لدماء الشهداء الأبرار الذين ضحوا لأجل ذلك وأن تنعم الدولة بأمنها واستقرارها ، ويسود البلاد والعباد النظام والقانون ، وأن القانون فوق الجميع لا يخطى أحد.
لماذا تحاول هذه القيادة رفض الأوامر من جهة تعد الجهة القضائية العليا، ولم تقف عند هذا الحد بل إنها أمرت ذبابها الالكتروني لنشر ثقافة الكراهية والفتن بين أبناء الوطن الواحد.
كان الواجب عليها أن تقبل الأوامر والذهاب إلى النيابة طوعية لا إكراه والوقوف أمام وكيل النيابة ومن حقها أن تدافع عن التهم الموجهة إليها أن كانت صادقة والدفاع والتبرير لما تقوم به وفق التهم الموجهة إليها ، بالطرق القانونية والحضارية التي كفلها لهم الدستور ، والذي قدم الآلاف من الشهداء والجرحى ليعيش هذه اللحظة.
ولم تقتصر عند هذا الحد بل أنها تحذر وتتوعد بالويل والثبور لمن يقدم او يحاول تنفيذ أوامر النيابة والقضاء , فإن دمه حلالاً زلالا ، بمن كان بالأمس حاميهم، والرجل الذي لا يشق له غبار ، سبحان من غير الأحوال من حال إلى حال.
أخواني أحرار الجنوب الشرفاء علينا جميعاً الوقوف والمساندة وتفعيل الأجهزة الأمنية والقضائية ، فلا بديل ولا نصير ولا خروج لنا من هذا المستنقع ، الا بالتمسك بمؤسسات الدولة وأجهزتها التنفيذية ، وان القانون ك الموت يأتي على الجميع، والوقوف جنبا إلى جنب مع القيادات الشريفة والنزيهة ، بلا تعصب ولا عنصرية والوقوف صفا واحداً في وجه الخارجين على النظام والقانون.
جميعنا مع القانون نحتكم ونسلم أمورنا للنظام والقانون، ومن خالف النظام والقانون وارتكب ما يخالف القانون فلا كرامة ولا عز له بين الشرفاء.
تعصبوا للنظام والقانون لا لا التعصب للأشخاص أو تحكيم العواطف وليكن القانون الفيصل بين الجميع و لا تتعصبوا للأشخاص أو للقبيلة فإن تعصبكم يوصلكم إلى الهاوية.
وبالله التوفيق والسداد
مذكرااات
أبو السلطان الهيثمي