أبين أولى… هيبة تُصان وتنمية تُبنى، ولا تكتمل إلا بصوت العقل
قالها الدكتور مختار الرباش بأعلى صوته أبين أولى، هيبة تُصان وتنمية تُبنى.
كلمة لم تكن للاستهلاك، بل كانت إعلان موقف ومسؤولية أمام الله والناس.
أبين أولى تعني أن المحافظة تُقدَّم على كل حزب ومنطقة ومصلحة شخصية.
وتعني معادلة واضحة: هيبة تُصان للإنسان والأرض، وتنمية تُبنى تلمس حياة الناس في الكهرباء والماء والصحة والطرق والتعليم.
فلا تنمية بلا هيبة، ولا هيبة بلا تنمية. إذا ضاعت الهيبة صارت التنمية سرقة مقنّنة، وإذا غابت التنمية صارت الهيبة كلاماً بلا معنى.
وفي هذا السياق، كان اللقاء الذي جمع عدداً من المشايخ والوجهاء والشخصيات الاجتماعية وقادة الرأي في قاعة الفقيد مطهر الكوني خطوة في الاتجاه الصحيح.
نشكركم على هذه الحماسة وعلى التكاتف الذي أظهرتموه، وعلى مساندتكم الصريحة للسلطة المحليه في محافظة أبين وهي تحاول ترتيب البيت الداخلي وإعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة.
الشكر موصول لكل من حضر وأسهم برأيه وموقفه، ولمن لم يستطع الحضور وكان حاضراً بقلبه ودعمه. حضوركم جميعاً هو الرسالة الأقوى أن أبين لا تُقسم، وأن أبناءها قادرون على تجاوز الخلافات متى ما كان الهدف واحداً.
لكن ضرورة اكتمال هذا المشهد بصوت المثقفين والأكاديميين والإعلاميين.
أبين لا ينقصها رجال الميدان ولا رجال الإصلاح، ما ينقصها من يشرح للناس لماذا تنهار الخدمات، ولماذا يُباع الدواء، ولماذا تُدار المؤسسات بالولاء لا بالكفاءة.
المثقف هو من يحول غضب الشارع إلى وعي، ويحول الوعي إلى ضغط سلمي يغيّر الواقع.
غياب هذا الصوت يترك فراغاً يملأه العابثون وأصحاب المصالح ومن يبررون الفساد ويصنعون للباطل شرعية زائفة.
وحين يغيب العقل يتصدر الصوت الأعلى، وحين يصمت صاحب القلم يتكلم صاحب المال الحرام.
لذلك فإن نجاح شعار "أبين أولى" مرهون بأمرين:
الأول، أن تستمر قيادات المجتمع والسلطة التنفيذية على درب التكاتف وخدمة الناس دون تمييز.
والثاني، أن يكسر المثقفون حاجز الصمت، وأن يقدموا كلمة الحق في وقتها، لأن صمت العقل اليوم هو خسارة للجميع غداً
أبين تستحق أن تُدار بهيبة تُصان، وتنمية تُبنى، وعقل يُسمع.
ومن أراد الخير لأبين فليكن شريكاً في صون هيبتها، وبناء مستقبلها، وإعلاء كلمة الحق فيها.