آخر تحديث :الإثنين-18 مايو 2026-02:43ص

اللقاء الأول لمحافظ أبين يقصي مرجعيات ووجهاء بحجم وطن !

الأحد - 17 مايو 2026 - الساعة 10:27 ص
الخضر البرهمي

على طريقة من لقي العافية دق بها صدره كما يقولون ، هذا الكلام من القلب إلى القلب ومن صحفي وكادر حريص على أبين وعلى مكانة رجالها حين ضاقت الكراسي ولم يجدوا مكان أو منصة تتسع لثقل تاريخهم الطويل !

اللقاء التشاوري الأول للمحافظ مُختار حين تصنع المحسوبية العزلة وتقصي مراجع الوطن ، كنا ننتظر من محافظ أبين خطوة تجمع ولا تفرق ، خطوة تليق بحجم المحافظة وتاريخ رجالها ، عموماً سجّلوا وظنوا أن الأمر عادياً فهبت رياح زنجبار عاتية فلا الذي سجلوه دام ولا البناء شُيد ومشت رياح البحر بما لا يشتهون وبقي الأثر !

لسنا هنا نوجه السهام لشخص المحافظ الذي ربما أراد خير ، ولكن الاتهام كل الاتهام يتوجه إلى تلك البطانة والدوائر الضيقة التي وثق بها الهيثمي وكلفها بالاختيار وسقطت في أول اختبار !

إن من حضر من المشائخ والوجهاء والأعيان لهم منا كل الإجلال والتقدير ، ولانقول فيهم إلا كل خير فهم جزء من نسيج هذه الأرض ، ولكن السؤال المزلزل الذي يفرض نفسه ويقض مضاجع الإنصاف أين البقية اين المراجع القبلية والاجتماعية والشخصيات التي بحجم هذا الوطن !

كيف للجنة تسجل وتتجاهل قامات وهامات إذا غابت غاب ركن أساسي من أركان ابين ، هل تحول اللقاء التشاوري الأول إلى حفلة عرس خاصة وزعت فيها بطاقات الدعوة سراً ، بناء على الولاءات والمصالح الضيقة ، تناسوا فيها أن أبين لاتختصر في كشف أعدته عقول قاصرة !

إن أبين ليست مجرد قاعة تُغلق أبوابها لتعلنوا فيها نجاحاً وهمياً ، أبين هي هؤلاء الرجال الكبار الذين تم تجاهلهم عمداً أو غباء ، إذا ظننتم أنكم بإقصائهم تصنعون لأنفسكم مجداً فقد التهمتكم أو هامكم ، أن اللقاء الجميل لايكون إلا بالإجماع الصادق وليس بالقفز على التاريخ !

إن إقصاء مشائخ ووجهاء بحجم وطن لاينقص من قدرهم شيئاً ، فالذهب لايفقد بريقه إذا وضع في الصندوق ، ولكن ما أقدمتم عليه ينقص من قيمة اللقاء نفسه ويجرده من شرعيته الشعبية والقبلية التي كان يفترض أن تكون في المقدمة !

على الأخ المحافظ أن يدرك سريعاً أن الذين حوله قد اوقعوه في فخ العزلة وحولوا اللقاء إلى سخط ، وأن أي لقاء تشاوري يتجاهل أساسات الأرض وركائزها هو لقاء مشوه إن لم يكن ميتاً ، ولن يغير من واقع أبين شيئاً سوى احقاد وضغائن وكشف عورات المحسوبية الضيقة ، أبين أكبر من هذا اللقاء ورجالها المغيبون هم السند الحقيقي يوم تشتد الصعاب !