مرات عديدة أسمع ميثاق الشرف في محافظة أبين، وربما سمعتم بهذه المواثيق مثلي، ولكن هذه المواثيق مجرد اجتماع وصورة ومخصص ثم الانصراف ويا دار ما دخلك شر، ونظل ننتظر نتائج هذه المواثيق ولكنها لا تأتي حتى يأتي اجتماع آخر بميثاق آخر وهكذا دواليك.
في المحافظات المجاورة لا يجتمعون بالقبائل التي تكلف المحافظة الكثير من الملايين، ولكنهم بالمقابل يصرفون للمعلم مبالغ تحفظ له ولو الحد الأدنى من حقوقه حتى لا يقف ذليلًا على أبواب التجار، وكان المعلمون وأساتذة الجامعة في محافظة أبين قد تسلموا مبلغًا من المحافظ السابق، ولكنها للأسف انقطعت ولو أن الرباش بنى عليها، لرُفِعت له الإبهام من المعلمين وأساتذة الجامعة الذين أوصلوه إلى الدكتوراه، ولكنه ذهب ليجمع القبائل وهذا بدوره سيحدث هوة عميقة بينه وبين بعض رؤوس القبائل الذين يرون أنهم قد همشوا من هذه الدعوة، فلماذا هذه الدعوة؟ ومن أشار عليه بها؟
لقد كان على الرباش أن يلتقي بالمعلمين وأساتذة الجامعات ليتلمس أحوالهم، فالدولة لا تبنى إلا على أكتاف هؤلاء ولو أن الكثير من الساسة في المحافظة قد أهمل هذه الشريحة وظن أن عملهم هامشي، ونسوا أو تناسوا أن إهمال مربي الأجيال ومعلمهم سيكلف الكثير، فالمعلم رأس كل خير، فمال كل المسؤولين في المحافظة يتجاهلون دور المعلم وأستاذ الجامعة.
الأخ المحافظ: لا تغتر بمثل هذه الاجتماعات وهذه اللقاءات، فإنها لا تسمن ولا تغني من جوع، فكل قبيلي في أبين يقدح من رأسه، فمثل هذه الاجتماعات مجرد صرفيات ولن يكون لها أي أثر إيجابي، اجعل نصب عينيك التنمية في المحافظة ولا تركن للذين يزينون لك المواقع بالصور، ولكن ازرع حب الناس لك ولأبين من خلال مشاريع عامة تعود بالنفع على المواطنين بشكل عام.