آخر تحديث :الخميس-21 مايو 2026-07:14م

اليمن ينتظر قائد الإنقاذ الوطني

الأحد - 17 مايو 2026 - الساعة 02:45 م
غالب منصور

بقلم / غالب منصور


الشعب اليمني يعيش واحدة من أصعب المراحل في تاريخه الحديث، مرحلة اتسعت فيها رقعة الانقسامات والتشظي السياسي والاجتماعي وتدهورت فيها الأوضاع الاقتصادية والمعيشية بصورة غير مسبوقة حتى أصبح المواطن اليمني يواجه يومياً معاناة الفقر والجوع وانعدام أبسط مقومات الحياة الكريمة .

لقد تحمل هذا الشعب العظيم الكثير من الأوجاع والآلام وصبر على الحروب والصراعات والأزمات المتلاحقة ودفع ثمناً باهظاً من أمنه واستقراره ومستقبل أبنائه ورغم كل ذلك ما يزال اليمنيون متمسكين بالأمل مؤمنين بأن هذا الوطن قادر على النهوض من جديد إذا توفرت الإرادة الوطنية الصادقة والقيادة الحكيمة التي تضع مصلحة الوطن فوق كل الاعتبارات الضيقة .

إن اليمن اليوم لم يعد يحتمل المزيد من الصراعات والمناكفات السياسية ولم يعد المواطن قادراً على تحمل سنوات إضافية من الانهيار والمعاناة فالوطن بحاجة ماسة إلى قائد وطني حقيقي، قائد يجمع ولا يفرق، يبني ولا يهدم، يحمل مشروع دولة لا مشروع جماعة أو حزب أو منطقة، ويؤمن بأن اليمن وطن يتسع للجميع دون إقصاء أو تهميش .

القائد الوطني الذي ينتظره اليمنيون هو من يستطيع إعادة الثقة بين الشعب والدولة وإحياء مؤسسات الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار، وفتح أبواب التنمية والبناء، وإعادة الاعتبار للمواطن الذي أنهكته الحروب والأزمات، قائد يدرك أن قوة اليمن في وحدته وأن مستقبل الأجيال القادمة لا يمكن أن يُبنى على الانقسامات والكراهية والصراعات المستمرة .

لقد آن الأوان لأن يخرج من بين هذا الركام صوت وطني صادق ومشروع جامع يعيد لليمن هيبته ولمواطنيه كرامتهم، فالوطن ليس ملكاً لفئة أو جماعة، بل هو وطن الجميع، ومسؤولية الجميع ولن ينهض إلا بتكاتف أبنائه وتغليب لغة العقل والحكمة والمصلحة الوطنية العليا .

إن التاريخ لا يرحم، والشعوب لا تنسى من يقف معها في محنتها واليمن اليوم ينتظر رجال دولة حقيقيين، يحملون همّ الوطن والمواطن ويقودون السفينة نحو بر الأمان والاستقرار والتنمية بعيداً عن الحسابات الضيقة والمصالح الشخصية .

واليمن السعيد سيظل سعيداً بإذن الله تعالى، مهما اشتدت الأزمات وتعاظمت التحديات لأن هذا الوطن يمتلك تاريخاً عريقاً وحضارة ضاربة في عمق الزمن وشعباً عظيماً عُرف بالصبر والإرادة والحكمة، فاليمن يماني، والحكمة يمانية، وستبقى روح اليمنيين قادرة على تجاوز المحن وصناعة الأمل واستعادة الدولة وبناء المستقبل .

فاليمن يستحق مستقبلاً أفضل، وشعبه يستحق الحياة الكريمة، ولن يتحقق ذلك إلا بقيادة وطنية مخلصة تؤمن بأن بناء الإنسان والدولة هو الطريق الوحيد لإنقاذ الوطن وإعادة الأمل لليمنيين جميعاً .