وصلنا أنا وزملائي إلى العاصمة عدن بعد عصر هذا
اليوم الأحد الموافق 17 مايو 2026م، قادمين من عاصمة القرار العربي الرياض، التي مكثنا فيها قرابة أكثر من شهرين، أجرينا خلالها عدداً من اللقاءات مع معظم القيادات السياسية والعسكرية الجنوبية المتواجدة هناك، وعلى رأسهم نائب رئيس مجلس القيادة الشيخ عبدالرحمن المحرمي.
وقد تركزت مجمل تلك اللقاءات حول أهمية الدعوة التي ترعاها المملكة العربية السعودية للحوار الجنوبي في الرياض، والدور المحوري الذي تضطلع به، باعتبارها فرصة تاريخية لا ينبغي تفويتها إذا ما أردنا عبوراً آمناً نحو مستقبل يراعي مصالح الجميع.
وفي الطائرة نفسها التي أقلتنا، غادر عدد من زملائنا الذين وقعنا معهم على بيان رمضان في عدن، والذي أكدنا فيه تأييد قرار حل المجلس الانتقالي الجنوبي والدعوة إلى حوار الرياض، متوجهين إلى هناك لاستكمال ما بدأناه في هذا الشأن.
وقد وجدنا في الرياض، حكومةً وشعباً، ما هو أعمق من حسن الاستقبال وكرم الضيافة، إذ لمسنا فيها روح الحكمة التي نفتقدها في كثير من أوطاننا، والتي تُعد أساساً لكل نهضة وتطور. وما وصلت إليه المملكة العربية السعودية من تقدم ونهضة في مختلف المجالات، يعود إلى هذه الحكمة التي انتهجها قادتها منذ التأسيس، وصولاً إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، الذي يقود مرحلة التحول الكبرى للمملكة الحديثة.
كما أن هذه العودة، وما تبعها من مغادرة عدد من زملائنا، إلى جانب ما لمسناه من اهتمام ورعاية تجاه القيادات الجنوبية المتواجدة هناك، وما يتمتعون به من حرية ومساحة واسعة لإبداء الرأي، يمثل دليلاً عملياً على أرض الواقع يرد على كل الأصوات التي تحاول التشكيك في الدور السعودي تجاه اليمن شمالاً وجنوباً، ويؤكد أن المملكة العربية السعودية شريك صادق وفاعل لا يتخلى عن حلفائه.
وفي الختام، نتقدم بجزيل الشكر والتقدير إلى المملكة العربية السعودية، ملكاً وحكومةً وشعباً، وإلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وصاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع @kbsalsaud ، وإلى سعادة السفير محم
د آل جابر @mohdsalj ، وكافة الطاقم الدبلوماسي والإداري والعسكري والإنساني العامل في اليمن، وفي الجنوب بشكل خاص، وعلى رأسهم المستشار فلاح الشهراني @falah995 ، وجميع من يواصلون جهودهم المخلصة في خدمة الأمن والاستقرار.