القراء الاعزاء لا اخفي عليكم ان ما يجري من احداث هنا وهناك لم تكن احداث متفرقة بقدر ما هي دالة على نمط واحد يتشكل ... حيث لوحظ لدينا شخصيا من خلال تتبع نمط تحركات الحوثيين خلال حرب إيران والتصعيد الحالي يمكن ملاحظة أن سلوكهم العسكري والإعلامي لا يبدو معزولا أو ارتجاليا بل أقرب إلى إدارة محكمة للإيقاع وفق مصالح أطراف إقليمية ودولية أكبر....هذا يفتح لدينا قراءة محتملة مفادها أن الجماعة تتحرك ضمن شبكة دعم وتمويل وتنسيق معقدة..تتجاوز حدود العلاقة التقليدية بين حليف وممول إلى مستوى أعمق من توظيف النفوذ في ساحات متعددة....
السؤال
هل نحن أمام فاعل مستقل بالكامل… أم أمام ذراع يتم توجيهه ضمن توازنات إقليمية ودولية أوسع لإدارة الضغط في أكثر من جبهة في توقيت واحد؟
كذا فان تشكل الأحداث في المحيط الإقليمي الأوسع تمضي على نفس الإيقاع
ضربات قرب منشآت حساسة في الجوار الاقليمي استهدفت منشاة الطاقة النووية الكهربائية لدولة الامارات من مصادر لم تحدد هويتها الاعتبارية حتى اللحظة..وحرائق غامضة في الطاقة...وتصعيد إعلامي مفاجئ ضد كوبا…!
وسقوط طائرة مسيرة اميركية... واعتراض ثلاث مسيرات على أجواء المملكة العربية السعودية...هذا الإيقاع المتسع في نمط الأحداث يعكس أن هذه ليست فوضى… بل بيئة توتر مدارة
اعن بذلك انه حين تتزامن:
خسائر ميدانية غير معلنة
تضخيم تهديدات بعيدة
وسرديات متناقضة رسميا
وتزامن في تناوب الزيارات الكبرى إلى الصين أميركا أولا وفي القريب العاجل روسيا ...
المؤشر واضح: هناك محاولة لإعادة تشكيل المشهد… لا شرحه
الأخطر ليس ما نراه… بل فيما يعاد توجيه الانتباه بعيدا عنه
وبمعنى اوضح اننا لسنا أمام حرب حسمت… بل أمام صراع يتسع بهدوء… وإدارة أزمة تبحث عن رواية أكثر من بحثها عن حل!!