قد يرى القارئ من العنوان أننا ضد التعليم الخارجي أو ما يسمى بالمعلامة، وأننا ننبذه. بل على العكس من ذلك، نحن ندعمه لما له من فوائد في تقوية الطلاب في ظل ضعف التحصيل في المدارس وغياب الوسائل. كما أنه يساعد المعلم أو المعلمة على كسب بعض المال لمواجهة ظروف الحياة الصعبة.*
*نحن سنتكلم هنا عن ما يرافق هذا العمل من بعض سلبيات قد لا يرى خطورتها البعض، بالذات عندما تكون المعلامة التي تؤديها المعلمة أو المعلم لطلاب خارج الفصل (في البيت) لطلاب هم لديها في الفصل الدراسي، أي أنها تجمع الفصل والبيت لنفس الطلبة.*
*تكمن الخطورة هنا أن المعلم أو المعلمة سيكون أمامه طلابه في المعلامة (البيت)، وأمامه اختبار أو امتحان لهم أيضًا في الفصل. فتأمل كيف سيكون تصرفه في تدريسهم؟ معروف أن ولي أمر ذلك الطالب في المعلامة يريد أن يرى محصول ابنه الدراسي للأحسن، فهو بعكس التدريس في المعلامة، لأنه في نظره يعطي مال مقابل ذلك، ويريد أن يرى نتيجته الفعلية في شهادة ابنه، ليثبت له صاحب المعلامة أنه جدير بتعليم أولاده*
*هنا المعلم أو المعلمة صاحبة المعلامة أمامها شيئين لا ثالث لهما: إما الابتعاد عن الطلبة الذي يتواجد معهم في الفصل، وتعليم غيرهم من الصفوف الأخرى، أو الاستمرار في تعليمهم. ومع هذا الاستمرار، سيقع في المحظور. لماذا؟*
*أنت كصاحب معلامة، كما قلنا في الأعلى، مطالب من أولياء أمور طلابك في المعلامة أن تكون نتيجة ذلك التحصيل ظاهرة في تحصيلهم الدراسي. فكيف ستعمل عندما ستراجع لطلابك في المعلامة المقرر لامتحانك في الفصل الدراسي؟ لانه من غير المعقول في ظل التزامك بتعليم عدة طلاب من عدة فصول أن لا تحاول الاختصار على الأشياء الداخلة في ورقة امتحانك. لانه لا يمكن الشرح بعيدًا لاشياء وأنت تعرف أنها لن تأتي. وفي هذه الحالة، تكون قد ارتكبت خطيئة في حق أمانتك التعليمية، غصبًا عنك. فطبيعة الشخص من الصعب أن تجعله يذهب بعيدًا في شرح شيء وهو يعلم بعدم دخوله أصلًا.*
*وهنا يقع في المحظور، ويكون خائنًا للأمانة وشرف المهنة، وتتطلب محاسبته لذلك. من الأفضل ابتعاده في هذه الحالة.*
*أما إن كانت المعلامة لطلاب من مستويات وصفوف أخرى، فذلك لا بأس، لعدم معرفته بأسئلة الاختبارات. لذلك، سيحاول جاهدًا بذل جهد كبير في كل المنهج، وهنا هو الذي يسمى إيجابيًا، لأنه فيه بذل جهد كبير، ويكون بعيدًا عن مستوى الشبهة*