آخر تحديث :الثلاثاء-19 مايو 2026-02:21ص

حين يصبح التكريم رسالة..وقفة مع احتفالية مدارس قشاش الأهلية

الإثنين - 18 مايو 2026 - الساعة 11:55 م
عارف علوان

ما أجمل أن ترى التعليم يتحول إلى عرسٍ تربوي يزرع في نفوس الصغار معنى التفوق قبل أن يمنحهم شهادة أو مبلغاً مالياً.

هذا ما لمسته صباح اليوم وأنا أقف في ساحة مدارس أحمد قشاش الأهلية بلودر، حيث احتفت المدرسة بطلابها الأوائل في الصفوف الدنيا للفصل الدراسي الثاني 2025-2026م، تحت شعار لا يقل جمالاً عن المشهد نفسه: *"بالعلم نرتقي وبالتميز نعتلي"

لم يكن الحفل مجرد توزيع جوائز، بل كان رسالة واضحة أن المدرسة لا تبني جدراناً فقط، بل تبني دوافع..فحضور مدير تربية لودر الأستاذ علي عبدالله ناصر وقيادات المكتب، إلى جانب كلمة الأستاذ القدير عبدالله محمد مبرم مدير المدرسة، أعطى للتكريم ثقله التربوي والإداري، والحديث عن دور التعليم الأهلي كرافد أساسي للتعليم الحكومي لم يكن مجاملة، بل واقعاً نلمسه في الميدان كل يوم.

ما لفت انتباهي حقاً هو ذلك التفاعل الحي بين التلاميذ ومعلماتهم، والفقرات الفنية التي قدمها البراعم والزهرات لم تكن استعراضاً، بل تعبيراً عن ثقة واعتزاز بما تعلموه خلال عام كامل من الجهد.

وعندما صعد 69 طالباً وطالبة من الصف الأول حتى الخامس لاستلام شهادات التفوق والمبالغ المالية،كانت الابتسامة على وجوههم أبلغ من أي خطاب.

شكراً لإدارة مدارس أحمد قشاش الأهلية، وشكراً لمؤسسة أحمد قشاش التجارية على هذا الدعم المستمر للعملية التعليمية في المديرية..فمثل هذه المبادرات هي التي تحيي روح المنافسة الشريفة، وتذكرنا أن بناء الأجيال يبدأ من لحظة تقدير صادقة لجهد صغير اليوم، يصبح إنجازاً كبيراً غداً.

التعليم لا يقاس بالمناهج فقط، بل بالبيئة التي تجعل الطالب يشعر أن تعبه مرئي، وأن تميزه يستحق الاحتفاء، ومدارس قشاش اليوم أعادت تذكيرنا بهذه الحقيقة.