آخر تحديث :الخميس-04 يونيو 2026-09:28ص

عيد الأضحى المبارك شعيرة عظيمة.. لكن ارتفاع أسعار الأضاحي يضع المواطن أمام معاناة حقيقية؟

الأربعاء - 20 مايو 2026 - الساعة 06:27 م
سليمان العطري



*عيد الأضحى المبارك من أعظم شعائر الإسلام، وهو مناسبة دينية واجتماعية تجسد معاني التقرب إلى الله سبحانه وتعالى، والتكافل والرحمة، وصلة الرحم بين الأسر والمجتمع*

*وقد جعل الله الأضحية سنة مؤكدة لمن استطاع إليها سبيلاً، حتى يتمكن المسلم من إدخال الفرحة على أهله ومشاركة المحتاجين,في هذه المناسبة المباركة*

*لكن ما نشهده اليوم من ارتفاع كبير في أسعار الأضاحي أصبح يشكل عبئاً ثقيلاً على المواطن خاصة عندما يصل سعر ادنى كبش العيد المحلي إلى مئة الف ريال أو أكثر، وهو رقم يفوق قدرة معظم الأسر التي تتطلع إلى إحياء هذه الشعيرة الدينية*

*أين دور الجهات الرقابية*

*هنا يبرز تساؤل مشروع يطرحه كل مواطن*


*أين دور الأجهزة الرقابية في ضبط الأسعار*

*أين دور الجهات المختصة في مكافحة الاحتكار والتلاعب بقوت المواطن*

*أين دور الجهات المعنية في تسهيل استيراد الأضاحي بأسعار مناسبة تخفف العبء عن الأسر*

*المواطن اليوم يعيش بين نارين بين الغلاء والاستغلال*

*رغم المبررات التي يطرحها بعض تجارالمواشي الذين يقومون بااستيراد المواشي من الصومال وبعض الدول المجاورة من القرن الافريقي بشأن ارتفاع تكاليف التنقلات والضرائب وووالخ إلا أن الواقع يفرض ضرورة التحقق من هذه الادعاءات والتأكد من عدم وجود احتكار أو مبالغة غير مبررة في الأسعار*

*اضافة الى معاينة المواشي المستوردة من سلامتها من الجوانب الصحيه*

*ومن حق المواطن أن يحصل على سلعة أساسية موسمية بسعر عادل يراعي الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد*

*رسالة إلى الجهات المختصة*

*نأمل من الجهات الرقابية والتنفيذية والعسكرية والأمنية المختصة بحماية الاقتصاد الوطني أن تتحرك بشكل عاجل لمتابعة أسواق الأضاحي وضبط أي تجاوزات أو ممارسات احتكارية قد تؤثر على قدرة المواطنين على أداء هذه الشعيرة المباركة*

*عيد الأضحى ليس للتجارة الجشعة*

*عيد الأضحى مناسبة للرحمة والتكافل، وليس فرصة لاستغلال حاجة الناس وتحقيق أرباح مبالغ فيها على حساب فرحة الأسر*

*الرسالة الاخرى نوجهها الى جميع المواطنين بمختلف مسمياتهم جماعة وافرادا شيوخ علم خطبا مساجد تجار مثقفين وووالخ*

*رسالتنا هي بدلا من ما نجعل صفحاتنا ومنابرنا تضج بنقاشات ومواعظ مكررة حول احكام تقليم الاظافر وقصر الشعر للمضحي هنا نحن في انفصال تام وصادم عن واقع مرير يعيشه الناس*

*ان التدين الحقيقي ليسى شكليات معزولة عن حياة البشر*

*والاولى في هذه الايام الفاضلة هو توجيه السهام لقص الجشع المستشري وبتر الطمع الاعمى ورفع الظلم عن رقاب البسطا*

*كيف يستقيم لعبد ان يرجوا فضل هذا الايام العظيمة وهو يقتات على حاجة اخية ويستغل لهفته لاأدخال الفرحة على اطفاله ليمارس علية ابشع صور الانتهازية*

*كيف ليد ترفع بالتكبير والدعاء وهي ذات اليد التي تمتد لاامتصاص دماء المحتاجين ومضاعفة معاناتهم هي يد لم تفقه من الدين الا مظهرة*

*لقد حان الوقت ليكون خطابنا حادا فبنا ء المجتمعات واستقرارها لايقوم على مظاهر جوفا بل على قيم العدل والامان الاجتماعي*

*العبادة الحقيقية في هذا الموسم تتجلى في تقليم اظافر الظلم وكبح جماح وحش الغلا والاحتكار وادراك ان رعاية حقوق العباد وصون كرامتهم وحفظ قوتهم هي المقاصد العليا التي تتقدم على اي نوافل وشكليات*


*نسأل الله أن يفرج عن البلاد والعباد، وأن يرزق كل أسرة الخير والبركة، وأن يعيد هذه الأيام المباركة على اوطاننا بالأمن والاستقرار والرخاء.*

*حسبنا الله ونعم الوكيل في كل من يستغل حاجة المواطن ويثقل كاهله دون وجه حق*