آخر تحديث :الخميس-21 مايو 2026-10:18م

وحدويين

الخميس - 21 مايو 2026 - الساعة 07:06 م
حيدره محمد

على رغم كل الواقع اللا وحدوي وفوق كل النتائج اللا وحدوية تحل علينا الذكرى السادسة والثلاثون للوحدة اليمنية المباركة ونحن في الجنوب والشمال على أعتاب واحدة من أصعب مراحل تاريخنا الحديث والمعاصر ظلمة وتفرقآ واحترابآ وإنقسامآ إلا أننا مازلنا على العهد وحدويين.


ووحدويتنا ليست رهنآ بيد أحد ولا مطية لأحد ولا هي شعارآ سياسياً للاستهلاك السياسي مهما كان إنتماؤه ومذهبه،ولكن وحدويتنا إيمانآ وطنيآ خالصآ لليمن القوي الجديد الذي نحاول ونحلم على الرغم من كل التحديات والمخاطر التي أنتجها المنقلبون على الوحدة شمالآ وجنوبآ.


والوحدة عقدآ قوميآ وأهليآ وشعبيآ ملكيته بيد الشعب اليمني وسلطته وكلمته الفصل لليمنيين وحدهم،ولم ولن تكون يومآ ملكآ لطقم وزمر الفساد ومراكز القوى في الشمال ولا للخارجين عن مسار حقائق التاريخ والجغرافيا في الجنوب.


وإن كان إستكان اليمنيون لأكثر من خمسة عشرة عاماً من التجريف والتهديم والتدمير لعراه ووشائجه ووحدته ووحدة مصيره،فإنه لن يستكين طويلآ وسيعيد ترتيب كل الحقائق ويزيح كل العقبات ويصوب ويصحح مسار تاريخه وحاضره ومستقبله.


ولن تدوم طويلآ إستكانة شعبنا اليمني،وهو يدفع أثمان أخطاء من اعتقدوا أن الوحدة ملكآ لطموحاتهم وحجة لتصفية حساباتهم مع خصومهم،والتي أوردتنا كل المهالك.وحتما سينتصر أيلول صنعاء وسينتصر تشرين أكتوبر وحتمآ سيعود آيار اليمن الواحد جديدآ وقويآ.


بيد أن ما يعزز صمود الوحدويين ليس إيمانهم بالوحدة فحسب،وبل لأن الواقع الأنقلابي في الشمال والواقع الإنفصالي في الجنوب قد صنع أجيالآ وحدوية جديدة باتت أكثر إيمانآ وتمسكآ بالوحدة،وهي ترى وتحيا كل المتناقضات والتباينات والانتهاكات والتجاوزات التي صنعها الأنقلابيون والإنفصاليون.


غير أن وحدويتنا لا تلغي استحقاقات الوصول لليمن الجديد القوي،والتمسك بمبادئ وثوابت الإجماع الوحدوي،والذي أسس من خلال مخرجات الحوار الوطني لواحدة من أهم الخطوات الانتقالية التصحيحية الراشدة والصائبة،والتي تعتبر منطلقآ توافقيا ووحدويآ أصيلآ.


والبيد الثانية والثابتة أن نهضة اليمن والإنتصار لوحدته لن تقوم لها قائمة إلا بالدماء السياسية والقيادية الجديدة،وعلى كل الذين أساءوا لليمن ووحدته أن يعودوا أدراجهم وقراهم،ويا ماردآ في هامة التاريخ يقهر المحن ويا صانعآ أيلول صنعاء وتشرين عدن!