آخر تحديث :الجمعة-22 مايو 2026-04:35ص

الفريق الركن محمود الصبيحي.. حين يصمت الكبار وتصرخ الأقلام المأجورة

الجمعة - 22 مايو 2026 - الساعة 12:34 ص
حسان العزب الصبيحي

يُعدّ الفريق الركن نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، واحدًا من أبرز القامات الوطنية التي جسّدت معنى الإخلاص الحقيقي للوطن، ليس بالشعارات والخطب، بل بالمواقف الثابتة والعمل الدؤوب والتضحيات الصامتة التي لا يجيدها إلا الرجال الكبار.

فهذا الرجل لم يكن يومًا باحثًا عن الأضواء أو ساعيًا وراء مكاسب شخصية أو حضور إعلامي، بل ظلّ منذ عقود نموذجًا للقائد العسكري والسياسي الذي يضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، ويتعامل مع المسؤولية باعتبارها واجبًا وطنيًا مقدسًا، لا وسيلة للظهور أو تحقيق المصالح.

ورغم ما يتعرض له من حملات استهداف ممنهجة تقودها بعض الأقلام المأجورة، ومحاولات متكررة للنيل من تاريخه ومكانته الوطنية، إلا أن تلك الحملات لا تغيّر من الحقائق شيئًا، لأن الرجال العظماء لا تهزّهم حملات التشويه، والتاريخ لا يُكتب بأقلام المرتزقة، بل يُكتب بمواقف الرجال وتضحياتهم في أصعب الظروف وأشد المراحل.

لقد أثبت الفريق الركن محمود الصبيحي، في مختلف المحطات الوطنية، أنه رجل دولة من الطراز النادر، وصاحب مشروع وطني خالص، ظل حاضرًا في ميادين المسؤولية والعمل، خصوصًا منذ تعيين مجلس القيادة الرئاسي، حيث كان من القلائل الذين رابطوا في مواقع الإدارة والعمل الوطني، يؤدّي مهامه بإخلاص وانضباط، بعيدًا عن الضجيج الإعلامي والمزايدات السياسية.

ويكفي هذا الرجل فخرًا أنه انشغل بخدمة وطنه وقضاياه الكبرى حتى عن نفسه وأسرته، فلم يتمكن حتى من زيارة أهله وبيته الشعبي في منطقة الصبيحة، لأنه آمن أن المرحلة تتطلب رجالًا يقدّمون الوطن على راحتهم الشخصية، ويضعون الواجب الوطني فوق كل اعتبار.

إن استهداف القامات الوطنية لن يمنح أحدًا شرعية أو بطولة، ولن ينتقص من قيمة الرجال الأوفياء الذين صنعوا تاريخهم بالمواقف المشرفة. فالأشجار المثمرة وحدها تُرمى بالحجارة، أما الرجال الصادقون فيبقون ثابتين كالجبال، مهما اشتدت حملات الإساءة والتشويه.

وسيظل الفريق الركن محمود الصبيحي هامة وطنية كبيرة، ورمزًا من رموز الدولة اليمنية، ومدرسة في الانضباط والإخلاص والتفاني، ورجلًا تحتاجه اليمن اليوم أكثر من أي وقت مضى، لما يمتلكه من خبرة وحكمة وحضور وطني صادق.