آخر تحديث :الجمعة-22 مايو 2026-04:35ص

الوطن أولاً.. والوحدة كانت أفضل من واقع اليوم

الجمعة - 22 مايو 2026 - الساعة 04:16 ص
د. هزم أحمد

اليمن.... أولاً*

حين نقارن بين اليمن في زمن الوحدة واليمن اليوم نجد أن الفارق كبير في مختلف جوانب الحياة فبرغم وجود أخطاء واختلالات في الماضي إلا أن الدولة كانت موجودة والمؤسسات تعمل والعملة أكثر استقراراً والأمن أفضل وحياة المواطن أكثر أمناً واستقراراً من الواقع الحالي.

في زمن الوحدة كان المواطن يستطيع أن يعيش ويتنقل ويعمل دون هذا الكم من الأزمات والانقسامات وكانت الخدمات والوظائف والحياة المعيشية أفضل بكثير مما يعيشه الناس اليوم من انهيار اقتصادي وارتفاع للأسعار وتراجع في الخدمات وضعف في مؤسسات الدولة.

كما أن اليمن في تلك المرحلة كان يمتلك حضوراً سياسياً ودبلوماسياً أفضل وكانت صورة الدولة وهيبتها أكثر وضوحاً في الداخل والخارج بينما يعيش الوطن اليوم حالة من التشتت والانقسام التي أضعفت مؤسسات الدولة وأثرت بشكل مباشر على حياة المواطنين ومستقبل الأجيال القادمة.

ولعل أكثر ما يؤلم اليوم هو شعور المواطن بفقدان الأمل والاستقرار بعد أن أصبحت الأزمات تطارده في كل تفاصيل حياته فالكثير من الأسر لم تعد قادرة على توفير احتياجاتها الأساسية وأصبح الشباب يواجهون مستقبلاً غامضاً في ظل ضعف فرص العمل واستمرار الأوضاع المعيشية الصعبة التي أنهكت الجميع.

أما اليوم فقد أصبحت معاناة المواطن تتزايد بسبب الصراعات والانقسامات التي أثرت على الاقتصاد والأمن والاستقرار حتى بات كثير من اليمنيين ينظرون إلى مرحلة الوحدة باعتبارها أكثر استقراراً وأفضل من واقع التشظي والفوضى الحالي.

إن الحديث عن إيجابيات الوحدة لا يعني الدفاع عن أشخاص أو أنظمة بل هو موقف وطني يؤكد أن الوطن الموحد والقوي يبقى أفضل من الانقسام والصراعات وأن الدولة المستقرة هي الضمان الحقيقي لحياة كريمة وآمنة لكل المواطنين.