آخر تحديث :الثلاثاء-02 يونيو 2026-07:39م

أبين .. وثمن الصراعات السياسية

الأحد - 24 مايو 2026 - الساعة 09:50 ص
فضل مبارك


فجر عبد المجيد صالح ألصلاحي الكادر الاداري والشخصية الاجتماعية والسياسية المعروفة ، سؤالا في الامسية الأسبوعية للمنتدى المجتمعي بزنجبار :

ماهو ذنب ابين ان تدفع كل هذه الاثمان على مدى مراحل الصراع السياسي المسلح الذي شهدته بلادنا بعهد ماقبل الوحدة أو بعدها ؟

ليثار في ضوء ذلك سجالاً ونقاشاً موضوعياً ومسؤلاً عن وضع المحافظة ، ومدى معاناة ابناؤها ..

كان الحضور في امسية الجمعة مميزاً بنوعيته وكثافته وتعدد مشاربه واختصاصاته ، الأمر الذي ساق إلى تنوع الطرح بحجم الحضور ومكانتهم وتاثيرهم في المجتمع .

ومحافظة ابين دون غيرها من المحافظات ، عند تقسيم البلاد عقب الاستقلال الوطني للجنوب في الثلاثين من نوفمبر 1967 ، تشكلت من نسيج قبلي واجتماعي متنافر وغير متجانس الامر الذي ولد اصطفاف جهوي مناطقي متناحر على مستوى المحافظة ، ظلت ابين تدفع ثمنه من دم ابنائها وامكانياتها باعتبارها شكلت وقودا لنار تلك الصراعات ، دون ان تحظى بقدر من الاهتمام بما يليق بما قدمته من ناحية ومن ناحية أخرى بما تملكه من مقومات استثمارية متنوعة وثروات ، ناهيك عن الكم البشري الذي غذاء كافة محافظات الجنوب ايام دولة الجنوب ، وكثير من المحافظات الشمالية بعد الوحدة ، بالكادر الوطني المؤهل في مجالات الامن والجيش والتعليم والصحة وغيرها .

مشاكل ابين كثيرة عمق من اتساع رقعتها الأهمال المتعمد من قبل الحكومات المتعاقبة ، التي شكلت خصماً لابين حسب طرح بعض المتحدثون ، إضافة إلى ضعف وعدم كفاءة السلطات المحلية أو انشغالها بتحسين اوضاعها الخاصة على حساب مهمات عملها وواجباتها القيادية ، ولم تشفع لأبين ان معظم قيادات ورؤؤس الدولة كانوا من ابين لكن ربما انهم كانوا يخشوا ان ابدوا أي اهتمام لابين أن يحسب عليهم كانحياز لمحافظتهم رغم ان ذلك حق مشروع .

ويمكن من خلال مادار في الامسية اجمال ابرز ماتعاني منه محافظة ابين :

أن هناك مايشبه حالة الانتقام من ابين ومحاولة تصفية حسابات سياسية معها باهمالها وحرمانها من حقها من المشاريع التنموية والخدمية والاستثمارية ، وعدم التفات الحكومات لاستغلال مقدرات ومقومات محافظة ابين زراعيا وسمكيا وثروات معدنية ، وكفاءات ادارية وفنية وكثافة بشرية .

تعيين حصة ابين من القيادات الحكومية وفي هرم الدولة من اشخاص محسوبين على ابين من باب الاسم فقط ، فيما هم لايعرفوا من ابين سوى اسمها حيث هاجر اجدادهم منها قبل مئات السنين .

عدم حصول ابين على نصيبها من بعثات التعليم في الخارج وكذا في الكليات العسكرية داخليا وخارجيا .

الترهل الوظيفي/ الاداري وبقاء اشخاص في مناصبهم لعقود ، إضافة إلى سوء الاختيارات في كثير من المواقع والاعتماد على الولاءات والمحسوبية.

هشاشة الأجهزة الامنية والعسكرية رغم كثرتها دون قيامها باحداث استقرار أمني .

عدم الاستفادة من تدخلات المنظمات الدولية الداعمة ، وترك لها الحبل على الغارب في كيفية اختيار المشاريع التي اساسا هي غير ذات جدوى ، في ظل صمت السلطات بعد ان تداخلت مصالح كثير من القيادات مع تلك المنظمات .

اعتماد مشاريع رغم محدوديتها دون الرجوع الى سلطات المحافظة المختصة ، وتأتي هذه المشاريع غير ذات أولوية وجدوى أو منفعة للمحافظة وسكانها.

عدم إعطاء شباب ابين فرصتهم في التوظيف في المشاريع الاستثمارية ، حيث يقوم أصحاب المشاريع بجلب موظفين من مناطقهم من خارج ابين في مخالفة صريحة للانظمة رغم وجود كفاءات في ابين .

وأجمع المشاركون في الامسية ان كل فرد مسؤول ، وان السكوت على مايحدث من اختلالات أو قصور يعد مشاركة في الفعل ، وان صمت الناس وانحسار دور الاحزاب ومنظمات المجتمع المدني قد ساعد في تمادي كثير من القيادات وانهم في مأمن من أي دور يكشف ضعف وسلبية اداؤهم أو يطالب بمحاسبتهم .. ودعوا إلى تفعيل دور المجتمع ورموزه ومنظماته والاحزاب السياسية ، كما دعوا السلطات المحلية الحالية في المحافظة إلى إنهاء حالة الجفوة والقطيعة مع الناس التي كانت عنوان السنوات الماضية ، ولابد من خلق جسور تواصل تعزيز الثقة والتواصل ..

ومن خلال عديد من المداخلات اعتبر المشاريع ان الإجراءات التي بدأت بها سلطة المحافظة الجديدة ممثلة بمحافظها د. مختار الرباش الهيثمي

مشجعة إلى حد ما ، وانهم بانتظار ماوعدت به السلطات من تحسين مستوى الخدمات ، وفرض هيبة الدولة ، وتعزيز مباديء الثواب والعقاب ، وانهاء حالة الانفلات في الجانب الامني .

وقد وجه المشاركون انتقادات لما اسموه دور الإعلام السلبي ، الذي يقدم صورة سلبية عن محافظة ابين ، حيث ادى إلى عزوف ونفور كثير من المنظمات ورؤؤس الاموال .

فضل مبارك.