بقلم l زبين عطية
في زمن التحديات الكبرى والظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، تبرز في سماء العطاء قامات وطنية وإنسانية سامقة، يسخرها المولى عز وجل لتكون غيثاً يروي القلوب المجهدة، وبلسماً يضمد جراح المعوزين. ومن بين هذه الشخصيات الفذة التي تجسد معاني التكافل الاجتماعي والإنساني في أبهى صورها، يبرز اسم الدكتور صالح محمد الزاهري، رئيس مؤسسة تمنع الخيرية، كواحد من صناع الأمل الذين نذروا أنفسهم لخدمة مجتمعهم في مديرية بيحان، باذلاً جهوداً استثنائية في وقت تشتد فيه الحاجة إلى كل يد حانية تمسح دمعة أو تقيل عثرة.
لقد استطاع الدكتور صالح الزاهري، من خلال قيادته لمؤسسة تمنع الخيرية، أن يصنع فارقاً حقيقياً في حياة الناس، متجاوزاً بفعله النبيل مجرد العمل الإداري التقليدي إلى آفاق إنسانية رحبة عنوانها مواساة الفقراء، وإشباع الجياع، وجبر خواطر المكسورين.
إن ما يميز هذا الرجل ليس فقط حجم العطاء الذي يقدمه، بل تلك الروح النبيلة التي يتدفق بها ذلك العطاء، حيث يعمل بصمت مطبق، بعيداً عن أضواء الشهرة وبهرج الإعلام، مؤمناً بأن العمل الإنساني الحقيقي هو الذي يترك أثره في حياة المحتاجين دون صخب، لتتحدث عنه الأفعال والمشاريع على الأرض وتلهج بالدعاء له ألسن البسطاء في كل بيت وقرية من قرى بيحان.
إن الظروف الصعبة التي يمر بها المجتمع اليوم كشفت عن المعادن الأصيلة لرجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وكان الدكتور الزاهري في مقدمة هؤلاء الرجال الذين لم يتوانوا لحظة عن تلبية نداء الواجب الإنساني والأخلاقي تجاه أهلهم .
لقد أصبحت مؤسسة تمنع الخيرية تحت إدارته الحكيمة منارة للخير وملاذاً آمناً للكثير من الأسر التي ضاقت بها سبل العيش، مما يعكس رؤية ثاقبة وإرادة صلبة في تخفيف معاناة المواطنين وتحسين ظروفهم المعيشية، مجسداً بذلك أسمى قيم التضامن والشهامة العربية والمسؤولية المجتمعية .
هنا، لا يسعنا أمام هذا النموذج الإنساني الرفيع إلا أن نزجي آيات الشكر والتقدير والإشادة بالدكتور صالح محمد الزاهري، الذي يثبت يوماً بعد يوم أن الخير في أمتنا باقٍ ومستمر بركائز قوية كشخصه الكريم...لاشك إن بيحان تفخر اليوم بوجود مثل هذا الابن البار الذي يعمل في صمت ليصنع حياة أفضل للآخرين، ويسأل الجميع الله العلي القدير أن يجعل ما يقدمه من إحسان وجبر للخواطر في ميزان حسناته، وأن يديم عليه الصحة والعافية لمواصلة مسيرته المباركة في خدمة المجتمع والإنسان