بقلم: عیدروس المدوري
إلى من یحاول تزویر الذاكرة الجمعیة وتشویھ مسار الأحداث طالعتنا تصریحات أسامة الشرعبي المنشورة في
صحیفة عدن الغد والتي جاءت ملیئة بالمغالطات التاریخیة ومحاولات ركوب موجة التحریر التي خاضھا أبناء
الجنوب بدمائھم وتضحیاتھم الخالصة إن محاولة تصویر معركة تحریر عدن والمحافظات الجنوبیة وكأنھا نتاج
الذین سقطوا وھم یرفعون علم الجنوب . لمجھود وحدوي أو أنھا تمت تحت رایات غیر رایة الجنوب ھو استخفاف بعقول الناس واستھانة بدماء الشھداء
نضع أمام السید الشرعبي والجمھور النقاط التالیة :
-1 أین التضحیات؟ یتحدث الشرعبي عن مشاركة أبناء الشمال في تحریر الجنوب ونتحداه ھنا ھل یستطیع أن
یقدم قائمة موثقة بأسماء شھداء أو جرحى من المقاومة الشمالیة سقطوا في معارك تحریر محافظاتنا الجنوبیة؟
یتجزأ من جحافل الحوثي وقوات المخلوع والذاكرة الجنوبیة لا تزال تحتفظ بتفاصیل تلك المرحلة بدقة . الجمیع یدرك بالصوت والصورة أن من وصلوا إلى عدن والجنوب في 2015 بزي عسكري كانوا جزءاً لا
-2 منطق الرجولة والواقع المیداني یتحدث البعض عن حائط الصد والبطولات بینما مدینة تعز لا تزال
محاصرة منذ سنوات عاجزین عن فتح طرقھا وفك الحصار عنھا فكیف لمن یعجز عن فك الحصار عن مدینتھ
أن ینسب لنفسھ الفضل في تحریر عواصم ومحافظات أخرى؟ إن الكذب في عصر المعلومة والإنترنت
مفضوح ولقطات الفیدیو من میادین التحریر في عدن شاھدة على الرایات التي كانت ترفرف وھي رایات
الجنوب التي حملھا أبناؤه ودافعوا عنھا بصدورھم العاریة .
-3 الرایة والھدف تحریر عدن والجنوب كان مشروعاً وطنیاً جنوبیاً خالصاً مدعوماً من التحالف العربي بقیادة
المملكة العربیة السعودیة ودولة الإمارات ولم یكن یوماً تحت رایة الجمھوریة الیمنیة كما یزعم الشرعبي إن
محاولة طمس الھویة الجنوبیة وتزویر أھداف المقاومة الجنوبیة لن یغیر من واقع الأمر شیئاً ولن یمحو
تضحیات رجالنا .
إننا ندعو إلى الكف عن أسلوب التزویر الذي لا یخدم إلا مشاریع الفتنة والفرقة التاریخ لا یُكتب بالأماني بل
مناطقكم أو على الأقل فك الحصار عن أھلكم في تعز فذاك ھو الاختبار الحقیقي للرجولة والمواقف . بالوقائع التي شھدھا الصغیر والكبیر . الأجدر بكم بدلاً من المزایدة على الجنوبیین أن توجھوا بوصلتكم لتحریر
كفى تزییفاً فالجنوب الیوم یدرك جیداً من كان معھ ومن كان في خندق عدوه