في الوقت الذي استبشر فيه أبناء مديرية "مودية" خيراً بالإعلان عن تخصيص حصة كاملة للمديرية من محطة التوليد خلال أيام عيد الأضحى المبارك، لإنقاذ أضاحيهم من التلف في ظل موجة الحرارة الحارقة، اصطدمت هذه الفرحة الموعودة بجدار صلب من "العناد الإداري" والفني غير المبرر من قِبل إدارة كهرباء لودر والجهة المشغلة، مما يهدد بإعادة المديرية إلى مربع المعاناة الشاملة.
هذا الموقف الضبابي أعاد إلى الأذهان غياب الرؤية الحكيمة لإدارة الأزمات، تلك الرؤية التي كان يمثلها "بن عرب" في أوقات سابقة، حين كانت تُغلب مصلحة المواطن على أي اعتبارات
أفاد تكمن في رفض إدارة كهرباء لودر والجهة المشغلة للمولدات إجراء "تجربة تشغيلية مسبقة" للخط المؤدي إلى مديرية مودية.
هذا الإجراء ليس ترفاً، بل هو خطوة فنية بحتة تهدف إلى:
* كشف أي أعطال أو تلامس في الشبكة مبكراً.
* إصلاح الاختلالات قبل حلول يوم العيد.
- تجنب المفاجآت الكارثية والانقطاع المفاجئ عندما تكون حاجة الناس للكهرباء في ذروتها.
الغريب في الأمر، أن الأولى بالجهة المشغلة كان إدخال التيار ولو قبل العيد بيوم لطمأنة الناس، لكن المفاجأة الصادمة كانت الإصرار على تأجيل التشغيل إلى صباح يوم العيد، مع رفض قاطع لأي فحص فني مسبق.
يقول أحد الأهالي بحرقة: "لو جربوا الخط اليوم وظهر فيه خلل، با يصلحوه قبل العيد والناس مرتاحة. لكنهم رافضين حتى التجربة، وكأن لسان حالهم يقول: إذا جربنا الخط ووصلت الكهرباء لمودية بسلاسة، انتهت سلطة التحكم في الودر.
عقلية "بُرْ دَعْسَه".. مودية تحت رحمة لودر
هذا الرفض المتعنت يضع مديرية مودية بأكملها تحت رحمة "مزاجية القرار" في لودر، ليعيد إلى الأذهان المثل الشعبي القديم "بُرْ دَعْسَه"، وهو مفهوم استعلائي تجاوزه الزمن لأكثر من 40 عاماً. لكن يبدو أن هناك من يريد إحياءه اليوم، لفرض الرضوخ على الأهالي حتى وإن كان ذلك على حساب استقرار ومصلحة مديرية بحجم مودية.
إن غياب التجربة المسبقة يعني ببساطة: أن أي خلل فني مفاجئ سيظهر أثناء التشغيل الفعلي صباح العيد، وحينها لن يكون هناك متسع من الوقت للإصلاح، مما ينذر بحرمان المواطنين من الكهرباء طيلة أيام العيد، لتتحول الوعود الوردية إلى كابوس مظلم.
أمام هذا الاستهتار، وجّه أهالي ونشطاء مديرية مودية عبر "عدن الغد" مناشدة عاجلة وصارمة إلى السلطة المحلية في المحافظة، ومكتب فرع مؤسسة الكهرباء، للتدخل الفوري وإلزام إدارة لودر بإجراء التجربة الفنية فوراً وبدون أي تأخير.
وأكد الناشطون في مناشدتهم:
"الاختبار والفحص دقائق فقط، قد يمنع كارثة خدمية وإنسانية تمس مئات الأسر خلال أيام العيد. المسألة ليست مجرد عناد أو تجربة
هواش طه نعمان
26مايو 2026