لم يعد العيد كما كان في الماضي مجرد مناسبة تمر داخل حدود الحارة أو القرية حيث الوجوه القريبة والاصوات المألوفة فقط بل أصبح اليوم مساحة اوسع بكثير تمتد إلى كل بيت يصل إليه هاتف وكل قلب تصله رسالة
عبر وسائل التواصل الاجتماعي غيرت شكل اللقاء لكنها لم تغير جوهر المشاعر بل جعلت الفرح اسرع وصولا واوسع انتشارا حتى صار العالم كله يبدو في لحظة واحدة داخل شاشة صغيرة
في ليلة العيد وجدت نفسي أتبادل التهاني مع اصدقاء وأحباء من المغرب والجزائر وفلسطين والاردن ولبنان ومصر وسوريا وعمان والعراق وكردستان العراق وكذلك من الصين حيث يوجد حضور عربي وجاليات ومسلمون وروابط إنسانية وثقافية تجعل العيد هناك جزءا من هذا التواصل الكبير بين الشرق والغرب
عندها شعرت أن الانتماء لم يعد محصورا في دائرة ضيقة بل أصبح أوسع من الجغرافيا واقرب إلى المعنى الانساني العميق حيث تتوحد القلوب رغم اختلاف الاماكن والثقافات
قبل أعوام كانت فرحة العيد تقف عند حدود المكان القريب أما اليوم فقد أصبحت تمتد إلى كل جهة يصلها اتصال أو كلمة أو دعاء
العيد اليوم ليس مجرد طقس اجتماعي بل جسر يربط القلوب ونافذة تكشف أن البعد الجغرافي لا يستطيع أن يطفئ دفء المشاعر عندما تكون صادقة