آخر تحديث :السبت-30 مايو 2026-01:10ص

لقد ربح البيع أبى جلال

السبت - 30 مايو 2026 - الساعة 12:38 ص
المحامي مختار راجح

هكذا كانت الأيام تصنع ما تشاء، وإنها الأقدار إذا شاءت تشاء. سقطت من السماء بأمر رباني، وصكوك الآلهية لا منجى منها ولا دواء.

الرجل الذي احترم مكانته ولم يبع مكارمه لسيادة شعبية وقوميته، وإلا كان في قائمة الهرم الرئاسي.

نعم، الهرم الرئاسي، هل تساءلتم لماذا؟ لأنه رجل قلَّ أمثاله. الرجال عَلِموا ما لا يعلم من استحقار كتب التاريخ للعملاء وبائعي الشرف الرفيع. تعلم بأيدي صانعي المجد لا حثالة الغد. إنه، رحمه الله، الرئيس عبد ربه منصور هادي، ليسطر بأحرف من نور أن القيادة تكليف لا تشريف، وإن شحت السبل وضاقت الحيل للوصول إلى وطن مشغول بفيلم من سينمائيات هوليوود، حمل كل الأثقال وتكتلت لوجوده كل دول الاحتيال.

لم يعشق القيادة ليعيش ويموت الرجال، ولكنه تركها حينما رأى بصيص أمل يلوح بالأفق والخيال، لينال شعبه ما يمكن أن ينال.

لم يعملها أحد، فالسلطة إدمان، ومن أجلها تستباح محرمات كانت مقدسة منذ الأزل، ممجدة لدى أصحاب العقول غير الصالحة للاستهلاك البشري، وإنما يفترض وجودها لدى الحمير والبغال.

تركتنا أبي جلال بعد أن تركناك محبوسًا في زوايا قصور الملك، فلم تعد من أنسال تُبَّع وذي يزن، فذلك تاريخ في أساطير العرب. فلسنا بني يعرب وقحطان، وإنما سبايا في قصور آل سعود ونهبًا.

تقبلك ربنا، وقبل منك كل صفاء النفس وكبرياءها.