آخر تحديث :الأحد-31 مايو 2026-01:24م

كلمة حق في فقید الوطن الرئیس عبدربه منصور ھادي

الأحد - 31 مايو 2026 - الساعة 09:52 ص
د. أحمد محمد قاسم عتيق


د. أحمد محمد قاسم عتیق

بدایة أقول وبحق لم أستطع تقبل حتى الآن أن رجل الوحدة، والجمھوریة، والشرف، والوفاء الرئیس عبدربھ منصور

ھادي قد رحل عن دُنیانا، وأصبح كل شيء في الجمھوریة جبالھا، ورمالھا، سھولھا، وھضابھا، حجرھا، وشجرھا،

وبشرھا یأن ویتألم حزنا،ً وكمداً على قامة الوطن الحرة رجل الإخلاص، والحب، والسلام، والحریة .

صاحب ھذه المعاني جمیعھا (الرئیس عبدربھ منصور ھادي) كان یرید أن یحقق للیمن السعید أمنھ، وسلامھ، حریتھ،

واستقراره، تحریره، واستقلالھ، تنمیتھ، وبناءه، ونھضتھ؛ لكن الله قد أحبھ فأختاره وفق الأجل الحتمي على كل البشر إلى

جواره.

ولذلك نتقوى على تقبُل ذلك ونتصبر. یرحمھ الله، وتعازینا لأنفسنا، ولأِھلھ، ولِمحبیھ، ولكل ذرةٍ في تُراب الیمن الحبیب،

فالرئیس عبد ربھ منصور ھادي الأوفى للیمن ووحدة تُرابھ، یرحمھ الله ویغفر لھ ویسكنھ فسیح جناتھ.

كان الرئیس عبدربھ منصور ھادي قد قبل تحمل المسؤولیة على ثقلھا في وقت معقد وحالك الظلمة إلا أنھ وبشجاعةً

مطلقة، وجرأة تناسب الرجال الأبطال أمثالھ تحملھا وبدء یقود سفینة الیمن بأدوات الحوار، ومحاولة فھم كل التناقضات

واستیعابھا كي یسخرھا لتكون أرضیة صالحة تحقق للیمن السعید مكانتھا التي تلیق بھا على سطح الخارطة الجیوسیاسیة

العالمیة. ولتكون الیمن الرقم الذي لا یستطیع أن یتجاوزه أحد صغیرا،ً أو كبیرا.ً وكان أیضاً یرید أن یرى الشعب الیمني

الدستور، وما تعودتھ الشعوب الحرة. یعیش حقیقة ما كان یرجوه من أحلام بالتنمیة، والبناء وازدھار الیمن العظیم، الكل فیھ سواسیھ على وفق ما یقتضیھ

إلا أنھ واجھ لحظات الغدر عبر من تعودوا طعن الیمن في قلبھ لیمارسوا علیھ سلطة الاستبداد، والاستعباد؛ والمقصود ھنا

الانقلابیین الاوغاد أحفاد الإمامة، الحوثیین، النازیین، أدوات ایران؛ لحرق السلام، ووأد مخرجات الحوار الوطني

حریة التنقل والتجارة العالمیة. الشامل، وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، والإقلیم ومن ثم التأثیر المباشر، والخطیر على اقتصاد العالم وتقیید

لقد كان الرئیس عبدربھ منصور ھادي رحمة الله علیھ یحذر وبشدة وفي كل لحظة عن مسألة التغاضي وخطورتھ عما

على المحیط الاقلیمي، والعالمي للیمن. یعملھ الحوثي من ممارسات شدیدة الخطورة على أمن، وسلام الیمنیین وحریتھم، واستقلالھم، ومن ثم انعكاس ذلك سلبیاً

بدء الرئیس عبدربھ منصور ھادي رحمة الله علیھ بشجاعة الأبطال، وبإدراك العقلاء الأحرار عملیة تحریر الیمن من

الحوثیة، النازیة، الفاشیة؛ حتى وصل أبطال الجمھوریة بقیادتھ إلى فرضة نھم قریباً من العاصمة وكاد الأبطال أن

یحرروا محافظة الحدیدة؛ إلا أن الخذلان ذو الأضلاع الثلاثة المحلي، والاقلیمي، والدولي، فضلاً عن الرھانات العالمیة

الخاطئة في التعامل مع الانقلاب، وأدواتھ؛ قید عملیة تحریر الجمھوریة، ثم أن بروز المصالح الضیقة، والأنانیة لبعض

الیمن وجھت كل أدواتھا، وممارساتھا بطعنات خبیثة إلى خاصرة الشرعیة. القوى في صف الشرعیة التي عملت وفقاً لأجندات غیر وطنیة، وبدلاً أن تظل في كفاحھا إلى جانب الشرعیة في تحریر

كل ذلك الخذلان قد خلق حالة من الفشل في عملیة التحریر، لكن الرئیس البطل عبدربھ منصور ھادي لم یستسلم لذلك،

ورفض أن یتقبلھ كأمر واقع كما یتعامل البعض، وظل على عھده، ووفاءه بشجاعة من یدرك ثقل الأمانة، وحمل

المسؤولیة، ومعرفة المصیر الأكید فیما لو ظل الجمیع على عھدھم إلى جانب الرئیس لَكُنّا الیوم في العاصمة صنعاء،

ولَرُفِعَ العلم على جبال مران كما كان یرید رحمة الله علیھ، لكن توازنات السیاسة، وتفھمھ العظیم لمصلحة الیمن جعلھ

وبالشجاعة ذاتھا التي تحمل بھا المسؤولیة، نقلھا بتفویض واعٍ إلى قیادة جدیدة تعمل كما یجب على تحریر السعیدة الحبیبة

من أدوات الانقلاب أینما كانت، وأیاً كانت، واستعادة دولة النظام والقانون تحت رایة واحدة، وعلم واحد (رایة وعلم

الجمھوریة الیمنیة) كما كان یعمل من أجلھ، وبإخلاص فقید الوطن الرئیس الراحل عبدربھ منصور ھادي.

عضو الھیئة الوطنیة للرقابة على تنفیذ مخرجات الحوار الوطني الشامل في الیمن