آخر تحديث :الإثنين-01 يونيو 2026-04:36م

حين يرحل الأبطال تُدفن الأحلام وتضيع الأمنيات

الإثنين - 01 يونيو 2026 - الساعة 01:56 م
شيخ حيدرة البطاني


*رحيل القائد عبدربه منصور هادي رجل الوطن الذي لم ينحنِ*


رحل رجل اليمن عبدربه منصور هادي،

وأثر خطواته ثابت في موضع الحق، لم يتراجع ولم يبدل قيد أنملة حتى توفاه الله، رغم الإغراءات والأموال التي جعلت عديمي النفوس، تجار الحروب وباعة المبادئ، يبيعون الجمل بما حمل.


فالرئيس هادي، رحمه الله وطهر الله ثراه، ظل متمسكاً بمبادئه وسيادة اليمن، ولم يفرط بشبر واحد من تراب الوطن ولا بمشروعه الوطني الاتحادي.


اليوم يودع الوطن قائداً عظيماً، وصاحب مسيرة حافلة في النضال والخير والعطاء.

رحل هادي من الدنيا، لكن اسمه سيُنحت في قلوب أبناء اليمن.


فالأبطال لا يُقاسون بطول العمر، بل بعمق الأثر وبصماتهم في الواقع، بصمات لا تمحى ما دام للحق رجال تحمله.

رحل الشهم، رحل الشجاع، رحل القائد عبدربه منصور هادي، وبجوفه مشروع حلم اليمنيين.

رحل جسده الطاهر عن الدنيا، ولكنه لم يرحل من القلوب، وستبقى سيرته العطرة تُروى للأجيال.


إن رحيل العظماء والأبطال خسارة للوطن،

لكنهم يحيون في كل موقف شريف يُتلى،

وفي كل قلب ما زال يذكرهم بالخير والدعاء.


رحل القائد عبدربه منصور هادي وستظل كلماته سيفاً في وجه الباطل.

رفض أن يبيع شبراً واحداً أو يساوم على موقفه بثمن، فبقي موقفه شاهداً حين قالها بوضوح:

"بماذا ستذكرني الأجيال إذا فرطت في تراب الوطن؟ فالوطن للشعب، وأنا لا أملك إلا قطعة أرض في قريتي ورثتها عن أبي،


رحل من كان قلبه مفتوحاً لكل صاحب حاجة، فلا تزال أبوابه مفتوحة في قلوب الناس.

كم كنت شهماً أيها القيل اليماني، رمز العزة والأنفة اليمنية،

فضّلت كرامة الشعب وكرامتك، ولم تفرط في سيادة اليمن، ولم تنحنِ لغير الحق.


اليوم ينعاه الشعب ويبكي عليه اليمن حزناً، ويُصلى عليه غائباً في كل أنحاء الوطن، في كل قرية ووادٍ وسهلٍ وجبل.

إن الله إذا أحب عبداً حب العباد فيه، فكان عبدربه محبوباً في قلوب من عرفوه ومن لم يعرفوه.


اليوم يبكيك الوطن ويخيم الحزن على فراقك، وستبقى مواقفك شاهدة لا يمحوها الزمن.

وداعاً أيها القائد البطل، وداعاً يا من حفظت للأمانة أهلها، وللوطن كرامته.


رحم الله عبدربه منصور هادي وجعل قبره روضة من رياض الجنة.


وعظم الله أجرك يا وطن