طُويت صفحة الرئيس علي عبدالله صالح،
وطُويت صفحة الرئيس عبدربه منصور هادي،
حين يأذن الله.
كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وستُطوى صفحة الرئيس رشاد العليمي يوماً ما
وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ
جميعنا راحلون، تتعاقب الأجيال ويبقى الوطن، ويبقى التاريخ شاهداً على الجميع. لذلك علينا تجاوز الماضي وخلافاته، فمَن يرحل لا يعود.
الرؤساء والوزراء والقادة ليسوا إلا مسؤولين يؤدّون أدوارهم أمام شعوبهم، وليسوا معصومين من الخطأ. من حق الشعوب أن تحاسبهم وأن تراجع أداءهم وهم أحياء وفي مواقع المسؤولية، أما بعد
الرحيل فالحساب عند الله وحده.
اليوم نحن بأمسّ الحاجة إلى تجاوز خلافات الماضي، والبحث عن نقطة التقاء نستعيد بها وطناً سُلب من الجميع. نحن بحاجة إلى مشروع وطني جامع يعيد للناس كرامتهم وسيادتهم على أرضهم.
نحن بحاجة إلى جمع شتاتنا من المنافي والنزوح الداخلي والخارجي، والعمل على تأسيس دولة مدنية عادلة تضمن مستقبلاً أفضل لأبنائنا وأحفادنا، مستقبلاً لا يعيشون فيه ما عشناه، ويحيون كما تعيش الأجيال في دول الجو
ار؛ آمنين في أوطانهم، مرفوعي الرأس، ينالون حقهم في التعليم والعلاج وفرص العمل وسائر الحقوق.
فالوطن باقٍ، والتاريخ لا يرحم.
أحمد علي القفيش