آخر تحديث :الإثنين-01 يونيو 2026-08:18م

مستشفى رُصد حين عاد نابضا بالحياة

الإثنين - 01 يونيو 2026 - الساعة 05:48 م
قائد زيد ثابت


اليوم الاثنين 1 يونيو 2026م، لم يكن يوما عاديا في مديرية يافع رُصد. فمع أولى ساعات الصباح، فتح مستشفى رُصد العام أبوابه، لكن هذه المرة لم يفتحها فقط للجدران .. بل فتح أبواب الأمل حين صار للمستشفى اسمٌ يليق به

سنوات طويلة والناس تقول المستوصف أو المركز أو العيادة أما اليوم فبإمكاننا أن نقولها بثقة ونحن نرفع رؤوسنا: مستشفى.

كلمة واحدة، لكن خلفها تعب سنوات، وجهد رجال، وقلوب لم تنم حتى عاد الصرح نابضاً.


تعزّزت جدرانه اليوم بنخبة من الأطباء الاستشاريين... حضر الدكتور صالح الشامي استشاري الباطنية، وجاء الدكتور علوي الهيثمي استشاري الجراحة العامة. وجودهما وحده قلب المعادلة.. مريض كان يسافر بالساعات، أصبح اليوم يجد الاستشارة الدقيقة والعملية المتقدمة على بعد خطوات من بيته.

ولم يكن الأطباء وحدهم. وقف بجانبهم أطباء عامون حملوا عبء الطوارئ كلها الدكتور صالح علي السعدي، والدكتور عبدالحكيم مسعود، والدكتور كرف قاسم مجمل.

وبجوارهم، استيقظت أقسام كانت نائمة بنك دم جاهز، ومختبر متكامل يحلل الداء قبل أن يستفحل، وقسم طوارئ للنساء منفصل، وآخر للرجال والأطفال.. خطوة بسيطة في عين البعض، لكنها تعني لأمٍ قادمةٍ منتصف الليل أن كرامتها محفوظة، وأن طفلها سيُعالج بسرعة.


ورغم كل هذا الفرح، لا يزال في عين أبناء المديرية رجاء. حلم بسيط لكنه كبير أن يكتمل الطاقم بطبيبة نساء وولادة ترافق الحوامل في لحظات الخوف، وبطبيب أطفال يمسح دمعة الصغير، وبطبيب عظام يجبر كسر المسن سيتحول المستشفى من صرح إلى بيت شفاء يليق بيافع كلها والمديريات المجاورة.

كل هذا لم يأتِ من فراغ. تقوده يدٌ تعرف الجبل جيدا إدارة الصحة بمديرية رُصد ممثلة بالدكتور صلاح جرهوم، وإدارة المستشفى بقيادة الدكتور عبدالحكيم مسعود؛ رجالٌ يعملون بصمت، لا يبحثون عن تصفيق، بل عن مريضٍ يخرج من الباب ماشيا على قدميه.

وفي الختام، لا تكتمل الحكاية دون أن ننحني شكرا . شكر يطير فوق الجبال والبحار حتى يصل إلى مجموعة أبناء يافع في الصين،... أيادٍ بيضاء من الغربة، قررت أن يكون عطاؤها شفاءً.. فكان.