آخر تحديث :الثلاثاء-02 يونيو 2026-01:26ص

لماذا يستحق صالح أكثر من أن يكون زعيما..!!

الإثنين - 01 يونيو 2026 - الساعة 08:06 م
بلال الصوفي



بقلم :بلال الصوفي


بلى.. فقد عاش رئيسا طيلة فترة حكمه الزمن الجميل الذي ما تذكره عاقل إلا وفاضت عيناه من الدمع وما خطر ببال منصف إلا وتأوهت ظلوعه فرقا على ما فات وطننا من مجد وما ذكره رجل رشيد إلا وسأل له من الله الرحمة ومن الرب المغفرة.



حيث كانت فترة زمن "صالح" الجميل هي الفترةالزمنية التي لم ينقطع فيها مرتب ولم تتوقف عجلة التنمية ولم تنقطع أو تتدهور الخدمات إذ لو اجتمع انس وجن الناقدين له والناقمين عليه ليأتوا بيوم واحد من أيام حكمه لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا وإن تعدو أمجاد عفاش لن تحصوها.


تنحى رحمة الله تغشاه عن السلطة حقنا للدماء ومراعاة وحفاظا على مصلحة الشعب اليمني فلقبناه زعيما واستكثر كثير من الرعاع يومها على فخامته هذا اللقب الذي لا يشكل شيء أمام ما يستحق ذلك الرجل الأعظم في تاريخ اليمن.


إنه رئيسنا وزعيمنا وقائدنا ومخرج بلادنا من ظلمات الكهنوت الإمامي إلى نور النظام الجمهوري الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة.

أفلا يستحق أن نجله كما يجل الليبيون عمر المختار والأمريكيون ابراهام لينكولن والأشقاء السعوديون الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود رحمة الله تغشاه والمصريون عبدالناصر.


كيف لا وهو الشهيد الذي أروى تراب الوطن بدمه وافتدى ثراه بروحه السامية السامقة فجاد بالنفس والدم وأرخصهما من أجل وطنه دون أن يبالي فكان الذي حكم رئيسا وعاش بعد زعيمما ومات شهيدا في سبيل الله والشعب والوطن مقبل غير مدبر كار غير فار.



كان رحمه الله بإمكانه أن يعيش لاجئا في فندق في أي عاصمة أجنبية كأي قيادي إصلاحي يطل أحيانا مغردا في "X" أو يطلب الله في مطاعمه ومولاته التي اكتسبها من أموال الحرب.


أو أن يختبئ في أي بدروم أو كهف كما يختبئ زعيم الكهنوت صاحب أطول محاضرات عن فضل القتال في التاريخ البشري مع أن جسمه لا يعرف حرارة الشمس لكثرة اختبائه في بدرومات الظلام وطول مكوثه في كهوف الكهنوت مع أن مقابر أتباعه من ضحاياه تفوق مساحة السماء وعدد قبورهم قد تتجاوز عدد النجوم.


كان بإمكان زعيمنا الصاالح أن يعيش كهؤلاء لكنه أبى أن لا يموت إلا كما عاش،

ما

دعا الناس لشيئ إلا وكان أسبقهم لفعله وما نهاهم عن شيئ إلا وكان أسرعهم لاجتنابه.

فلذلك حينما دعا الشعب اليمني للإنتفاضة في وجه الكهنوت كان أول شهيد في انتفاضة دعا شعبه إليها فكان أول شهيد ارتقى فيها رحمة الله تغشاه.


وإنني إذ أكتب عنه هذا الكلام فأنا لا أجامله أو حتى أقوم بإطراءه أو مدحه بقدر ما أنا أكتب عن حقيقته كما هي وعن واقعه كما هو ومن رأى منكم إنني أقول أي كلام عكس واقع وحياة الزعيم علي عبدالله صالح رحمه الله فليرجمني بحجر.


ولعل الأجمل من السعيد أنني لا أكتب عنه هذه الكلمات إلا بعد أن مات فأنا لا أبغي من وراء ما أقول أن يثني علي كما أثني عليه أو أن يقال عني مثل هذا كما أقوله عنه.


بقدر ما أسعى لإنصاف زعيم يوم ضيعناه ضيعنا بلدا وشعبا وأرضا.


أخيرا "تأملات شعرية" :


من يشتري كل مسئولي البلاد ومن

فيها بدوا من حثالات وأوباش


فإنهم كلهم في الأرض لو جمعوا

فلن يسأووا حتى شسع عفاش


لم يبق للأرض حكام سوى شيع

أحفاد فرس وأتراك وأحباش


وكل لص وزنديق ومبتذل

أيضا وكل خروف ثم حشاش


مثل اليدومي ومنهم في جماعته

من كل نذل وخوان وغشاش


إن البلاد التي من حزبهم حكمت

باتت عليلا يعاني وضع إنعاش


فروا إلى خارج الأوطان إذ هربوا

وشلحوا الراكب المسكين والماشي


قل للبسوس ومن تدعى توكلهم

شر العواقب تغشى حزبك الفاشي